تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
لكنه مجرد الفرض ، المقام الثاني : في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري وعدمه والتحقيق أن ما كان منه يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف وتحقيق متعلقه وكان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة أو الحلية .
شرح
الأمر الاختياري حين الاضطرار ( لكنه ) أي كون دليل القضاء كذلك هو ( مجرد الفرض ) لعدم دلالة الأخبار على فوات الواقع بما هو بل بما هو فريضة على المكلف ويشهد له قوله عليه السلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتت » والحاصل : ان الغرض المترتب على الواقع إذا تحقق في الخارج باتيان المكلف ببدله فكأنه لم يفت . ( المقام الثاني ) من الموضع الثاني ( في ) بيان البحث عن ( إجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري ) عن الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ثانيا - بعد انكشاف الواقع - في الوقت إعادة وفي خارجه قضاء ( وعدمه ) أي وعدم اجزائه فتجب الإعادة والقضاء في الوقت وخارجه بعد الانكشاف ( والتحقيق ) كما عليه أهله ( أن ما كان منه ) أي من الدليل على الأمر الظاهري ( يجري ) أي يكون مجعولا ( في ) مقام ( تنقيح ما هو موضوع التكليف وتحقيق متعلقه و ) ذلك بان ( كان ) الدليل على الأمر الظاهري ( بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره ) أي جزؤه ( كقاعدة الطهارة ) المستفادة من قولهم عليهم السلام « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه نجس أو قذر » ( أو ) قاعدة ( الحلّية ) المستفادة من قولهم السلام : « كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه » فان مفادهما هو : طهارة الشيء حال الجهل بنجاسته وحلية الشيء حال الجهل بحرمته فلو قام الدليل على اشتراط الصلاة بالطهارة وحلية الساتر