تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فبارتفاع الجهل ينكشف انه لم يكن كذلك بل كان لشرطه فاقدا هذا على ما هو الأظهر الأقوى في الطرق والامارات من أن حجيتها ليست بنحو السببية ، واما بناء عليها وان العمل بسبب أداء امارة إلى وجدان شرطه أو شطره يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له
شرح
كون زيد متوضئا بمعنى انه واجد للوضوء الواقعي الذي هو شرط في الصلاة ( فبارتفاع ) الموضوع وهو ( الجهل ) وتبين اشتباه البينة ( ينكشف انه لم يكن ) ذلك العمل الذي يشترط فيه الطهارة ( كذلك ) أي لم يكن واجدا للشرط الواقعي ( بل كان ) العمل المأتي به ( لشرطه فاقدا ) فلم يقع العمل صحيحا لذلك لم يترتب عليه الاجزاء بل يجب التدارك إعادة أو قضاء . و ( هذا ) الذي ذكرناه من عدم الاجزاء فيما إذا كان الدليل في الأوامر الظاهرية بلسان أنه ما هو الشرط واقعا ( على ما هو الأظهر الأقوى ) عند المصنف تبعا للمشهور عند الأصوليين ( في ) باب ( الطرق والامارات ) والفرق بينهما هو ان الطرق تجري في الاحكام والامارات تجري في الموضوعات ( من أن حجيتها ) على نحو الطريقية لذلك لا يتغير الواقع عما هو عليه بقيام الطريق على خلافه و ( ليست ) حجيتها ( بنحو السببية ) وهي التي يكون في العمل المأتي به على طبقها مصلحة يتدارك بها مصلحة الواقع - كما هو مختار جماعة من الامامية - ( واما بناء عليها ) اي على السببية كما هو اختيار القول الثاني دون الطريقية الذي هو مختار المصنف ( و ) ذلك بمعنى ( أن العمل بسبب أداء امارة إلى وجدان شرطه أو شطره ) حتى لو كان مخالفا للواقع ( يصير حقيقة صحيحا ) ويكون ( كأنه ) أي العمل ( واجد له ) أي للشرط