تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وبالجملة فالمتبع هو الاطلاق لو كان وإلا فالأصل وهو يقتضى البراءة من ايجاب الإعادة لكونه شكا في أصل التكليف وكذا عن ايجاب القضاء بطريق أولى نعم لو دل دليله على أن سببه فوت الواقع ولو لم يكن هو فريضة كان القضاء واجبا عليه لتحقق سببه وأن أتي بالفرض .
شرح
مفقود ولا مجال للاكتفاء باطلاق دليل المبدل لحكومة دليل البدل عليه . ( وبالجملة فالمتبع هو الاطلاق ) اي اطلاق دليل البدل المقتضي للاجزاء ( لو كان ) هناك اطلاق ولو كان مقاميا ( وإلّا ) اي وان لم يكن هناك اطلاق لفظي ولا مقامي ( فالأصل ) العملي هو المرجع عند الشك في إجزاء المأتي به الاضطراري عن الواقعي الاختياري ( وهو يقتضي البراءة ) عقلا ونقلا ( من ايجاب ) المولى ( الإعادة ) في الوقت ( لكونه شكا في أصل التكليف ) لأن التكليف الاختياري سقط بالاضطرار وعدم الامكان ، والتكليف الاضطراري سقط بالاتيان به ( وكذا ) الأصل يقتضي البراءة ( عن ايجاب القضاء بطريق أولى ) بناء على أن القضاء تابع للأداء فلو لم تكن الإعادة واجبة بعد رفع العذر فبالأولوية لا يجب القضاء وأما بناء على أن القضاء بأمر جديد فتجري البراءة عن وجوبه كما تجري عن وجوب الإعادة بلا فرق بينهما ( نعم ) قد لا يكون هناك مجال لإجراء اصالة البراءة وذلك فيما ( لو دل دليله ) أي دليل القضاء ( على أن سببه ) اي سبب القضاء هو ( فوت الواقع ) وعدم الاتيان به بحيث يستفاد من دليله وجوب القضاء كلما لم يؤت بالواقع ( ولو لم يكن هو ) اي الواقع ( فريضة ) فعليّة في حق المكلف في حال الاضطرار مع ذلك يجب الاتيان به وحينئذ ( كان ) جواب نعم ، ( القضاء واجبا عليه لتحقق سببه ) وهو فوت الواقع وعدم فعله ( وان اتى ) المكلف ( ب ) ما يحصل به ( الفرض ) الباعث على