تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
لا يكون موجبا لانكشاف فقدان الفعل لشرطه بل بالنسبة اليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل ، وهذا بخلاف ما كان منها بلسان أنه ما هو الشرط واقعا كما هو لسان الامارات فلا يجزي فان دليل حجيته حيث كان بلسان أنه واجد لما هو شرطه الواقعي
شرح
في الشرط المأمور به كما لو تبين بعد الصلاة نجاسة الثوب المشكوك أو حرمته ( لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه ) حتى يترتب عليه عدم الإجزاء بعد فرض اعتبار الشرطية الأعم من الواقعية والظاهرية وحينئذ فلا تجب الإعادة ولا القضاء ( بل ) العمل المأتي به بعد انكشاف الخلاف ( بالنسبة اليه ) أي إلى الشرط ( يكون من قبيل ارتفاعه ) أي ارتفاع الحكم ( من حين ارتفاع الجهل ) فيكون ارتفاع الحكم الظاهري بارتفاع موضوعه وهو الجهل فكما أن تبدل الموضوع بموضوع آخر في سائر الموارد لا يضر بصحة العمل الذي اتي به في ظرف وجود الموضوع الأول فكذلك ما نحن فيه بالنسبة إلى تبدل الجهل بالنجاسة إلى العلم بها في صحة العمل المأتي به في حال الجهل بها ، ( وهذا ) اي الذي ذكرناه من الاجزاء انما يتم في الأمر الظاهري الذي كان بلسان تحقق شرط التكليف . وشطره ( بخلاف ما كان منها ) أي من الأوامر الظاهرية ( بلسان ) الكشف والحكاية عن الواقع و ( أنه ما هو الشرط واقعا كما هو لسان ) الطرق و ( الامارات ) كالبينة واليد وسوق المسلمين وأمثالها فان الامارة إذا قامت على وجود الشرط مثلا ثم انكشف الخلاف ( فلا يجزي ) حينئذ عند انكشاف الخلاف ( فان دليل حجيته حيث كان بلسان ) الحكاية عن الواقع و ( انه ) أي العمل تام و ( واجد لما هو شرطه الواقعي ) فان البينة القائمة على
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 393 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي