تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فظاهر اطلاق دليله مثل قوله تعالى :
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً »
« 1 » وقوله عليه السلام : « التراب أحد الطهورين ، ويكفيك عشر سنين » هو الإجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ولا بد في ايجاب الاتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص
شرح
( فظاهر اطلاق دليله ) أي دليل الفعل الاضطراري ( مثل قوله تعالى :« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً »وقوله عليه السلام : التراب أحد الطهورين ويكفيك عشر سنين هو الاجزاء ) سواء ارتفع العذر بعد الاتيان بالمأمور به الاضطراري أم لا كما هو مقتضى الاطلاق اما اطلاق الآية فحيث أن المولى كان في مقام بيان تمام ما له دخل في حصول الغرض المترتب على العمل الاختياري ومع ذلك لم يأمر المكلف بالإعادة ولا القضاء فهذا مما يكشف عن كفايته بهذا البدل وأما اطلاق قوله عليه السلام : « التراب أحد الطهورين » فلأن اطلاق البدلية مما يقتضي قيام البدل مقام المبدل منه في جميع الآثار والخواص ، وأما اطلاق قوله عليه السلام : ويكفيك عشر سنين » فواضح لأن الذي يكفي عشر سنين مما لا شك فيه بأنه لا يستتبع إعادة ولا قضاء وعلى أي حال لو انعقد لدليل الاضطرار اطلاق كان مقتضاه الأجزاء ( و ) يترتب عليه ( عدم وجوب الإعادة ) في الوقت لو تمكن من الفعل الاختياري ( أو القضاء ) في خارجه كذلك ( و ) على هذا ( لا بد في ايجاب ) المولى ( الاتيان به ثانيا ) في حال الاختيار ( من دلالة دليل ) يدل عليه ( بالخصوص ) وهو
هامش
( 1 ) الآية هكذا :فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً »سورة النساء : 43