تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولا يخفى انه ان كان وافيا به فيجزي فلا يبقى مجال أصلا للتدارك لا قضاء ولا إعادة وكذا لو لم يكن وافيا ولكن لا يمكن تداركه ولا يكاد يسوغ البدار
شرح
كان وافيا بنصف الغرض مثلا وكان الباقي مما لا يمكن استيفاؤه ، الثالثة : أن يكون غير واف بتمام الغرض مع امكان استيفاء الباقي على نحو الوجوب والالزام الرابعة : أن يكون غير واف بتمام الغرض مع امكان استيفاء الباقي على نحو الاستحباب هذا كله في مقام الثبوت ، وأما مواقع البحث والكلام فيما يتعلق بهذه الصور الأربع فثلاثة : « الأول » في بيان أن أي صورة من هذه الصور الأربع مما يقتضي الاجزاء أو عدم الاجزاء « الثاني » في بيان امكان تشريع البدار في كل صورة وعدمه ، « الثالث » في بيان جواز تشريع التخيير بين الاضطراري في الوقت ، والاختياري في خارجه في كل صورة وعدمه . أما الأول فقد أشار اليه المصنف بقوله : ( ولا يخفى انه ان كان ) المأمور به الاضطراري ( وافيا به ) اي بتمام المصلحة والغرض وهي الصورة الأولى ( فيجزي ) قطعا عن الواقع الذي هو المأمور به الاختياري ( فلا يبقى مجال أصلا للتدارك لا قضاء ) في خارج الوقت ( ولا إعادة ) في الوقت فلا موقع حينئذ للاتيان به ثانيا مطلقا لا إعادة ولا قضاء بعد فرض عدم بقاء شيء من المصلحة لأنه كان وافيا بها بتمامها ( وكذا ) يجزي المأمور به الاضطراري فلا يبقى مجال للتدارك أصلا ( لو لم يكن وافيا ) بتمام الغرض والمصلحة ( ولكن لا يمكن تداركه ) يعني تدارك الباقي بعد رفع الاضطرار وهي الصورة الثانية ( ولا يكاد يسوغ له البدار ) أي لا يصح للمولى أن يأمره بالبدار ليجب على العبد المسارعة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 384 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي