تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فإنه يقال : هذا كذلك لولا المزاحمة بمصلحة الوقت وأما تسويغ البدار أو ايجاب الانتظار : في الصورة الأولى فيدور مدار كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا أو بشرط الانتظار أو مع اليأس عن طروّ الاختيار ذا مصلحة
شرح
وحينئذ فما وجه التشريع في الوقت مع عدم استيفاء تمام المصلحة ( فإنه يقال ) في الجواب نعم ( هذا ) الذي ذكرتموه من عدم جواز التشريع في الصورة الثانية هو ( كذلك ) أي كما ذكرتم صحيح ووارد ( لولا المزاحمة بمصلحة الوقت ) فان مصلحة الوقت لأهميتها تزاحم المقدار الفائت ويتدارك بها ما فات وانما يمنع التشريع فيما إذا لم يكن للوقت خصوصية أو أهمية مما يتدارك به المقدار الفائت وإلّا فلا مانع من التشريع وحينئذ فلا اشكال في البين . ( واما ) ما سبقت الإشارة اليه من ( تسويغ ) تجويز المولى ( البدار ) إلى الاتيان بالعمل في أول الوقت ( أو ) عدم جواز تسويغه بل ( ايجاب الانتظار ) إلى آخر الوقت ( في الصورة الأولى ) وهي ما لو كان الفعل الاضطراري في الوقت وافيا بتمام الغرض ( فيدور مدار ) أحد فروض ثلاثة الأول : ( كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا ) ذا مصلحة ووافيا بالغرض سواء اتي به في أول الوقت أو مع اليأس عن طروّ الاختيار ( أو ) لا ، وحينئذ فيسوغ للمولى تجويز المبادرة إلى الاتيان بالفعل مطلقا ، الثاني : كون العمل مقيدا ( بشرط الانتظار ) إلى آخر الوقت فعند ذلك يكون العمل ذا مصلحة ووافيا بتمام الغرض فلا يسوغ للمولى هاهنا تجويز المبادرة إلى الاتيان بالفعل مطلقا سواء كان مع اليأس عن طرو الاختيار ( أو ) بدونه ، الثالث : كون العمل مقيدا ( مع اليأس ) للمكلف ( عن طرو الاختيار ذا مصلحة ) بان كان لليأس
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 386 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي