في هذه الصورة الا لمصلحة كانت فيه لما فيه من نقض الغرض وتفويت مقدار من المصلحة لولا مراعاة ما هو فيه من الأهم فافهم ، لا يقال : عليه فلا مجال لتشريعه ولو بشرط الانتظار لامكان استيفاء الغرض بالقضاء
شرح
باتيان المأمور به في أول أزمنة الاضطرار ( في هذه الصورة ) أي الصورة الثانية ( الا لمصلحة كانت فيه ) أي في البدار نفسه بحيث يتدارك به المصلحة الفائتة وإلّا فلا يجوز البدار ( لما فيه ) أي في البدار من دون مصلحة فيه نفسه ( من نقض الغرض ) فيما لو بادر العبد ثم تمكن من الفعل الاختياري ( و ) لما فيه من استلزام ( تفويت مقدار من المصلحة ) الغير المتداركة مع أن ذلك لا يجوز ( لولا مراعاة ) المولى ( ما هو فيه ) أي الغرض والمصلحة التي هي في البدار ولو كان ( من ) قبيل ادراك فضيلة أول الوقت التي هي ( الأهم ) من تلك المصلحة الفائتة فإنه حينئذ يجوز تشريع البدار وإلّا فلا وجه له إذ من الممكن دفع الاضطرار وادراك تمام المصلحة فلا بدّ من الانتظار إلى آخر الوقت ( فافهم ) لعلّه إشارة إلى أن عدم جواز البدار انما هو فيما إذا كان الباقي - الذي هو غير ممكن التدارك - الزاميا وإلّا فلا مانع من البدار .
( لا يقال : عليه ) أي بناء على ما ذكرنا من كون المأتي به بالأمر الاضطراري مستلزما لتفويت مقدار من المصلحة وعدم امكان استيفاء ذلك المقدار فيلزم من ذلك نقض الغرض في الصورة الثانية وحينئذ ( فلا مجال لتشريعه ) أي لتشريع فرض الصورة الثانية لأن في تشريعه نقضا للغرض وتفويتا لمقدار من المصلحة ( ولو ) كان التشريع من دون بدار بل كان ( بشرط الانتظار ) والاتيان بالعمل في وقت آخر وذلك ( لامكان استيفاء الغرض ) التام ( بالقضاء ) ولو كان حصوله في خارج الوقت