تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وبيان ما هو قضية كل منها من الإجزاء وعدمه ، وأخرى في تعيين ما وقع عليه ، فاعلم أنه يمكن أن يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار كالتكليف الاختياري في حال الاختيار وافيا بتمام المصلحة وكافيا فيما هو المهم والغرض ويمكن أن لا يكون وافيا به كذلك بل يبقى منه شئ أمكن استيفاؤه أو لا يمكن
شرح
( وبيان ما هو قضية كل منها من الاجزاء وعدمه ) وهو بيان : « ما » ( و ) التكلم تارة ( أخرى في ) مقام الاثبات ودلالة الدليل على ( تعيين ما وقع عليه ) الأمر الاضطراري من الانحاء في الشريعة المقدسة إذا عرفت ذلك ( فاعلم أنه يمكن ) في مقام الثبوت ( أن يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار ) وعدم التمكن من الاتيان بالمأمور به الاختياري كالتقية أو الخوف على النفس أو العرض أو المال ففي مثل هذه الموارد يمكن أن يكون على أربعة صور الصورة الأولى : أن يكون ( كالتكليف الاختياري في حال الاختيار وافيا بتمام المصلحة ) من غير أن ينقص منها شيء فلا فرق بينهما فكما أن التكليف الاختياري يكون وافيا بتمام المصلحة فكذلك التكليف الاضطراري أيضا يكون وافيا بتمام المصلحة ( و ) أن يكون ( كافيا فيما هو المهم ) للمولى ( و ) ما هو ( الغرض ) له وانما لم يجب من أول الأمر تخييرا لعدم وفائه في حال الاختيار بتمام المصلحة ( ويمكن أن لا يكون وافيا به ) أي بتمام المصلحة ( كذلك ) اي كالصورة الأولى الذي كان وافيا ( بل يبقى منه ) أي من تمام المصلحة ( شيء ) وذلك الشيء اما أن يكون على نحو مما ( أمكن استيفاؤه ) وسيأتي أنه على صورتين ( أو ) يكون على نحو مما ( لا يمكن ) استيفاؤه وهي الصورة الثانية وحاصلها بان
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 382 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي