تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وما يمكن كان بمقدار يجب تداركه أو يكون بمقدار يستحب :
شرح
لا يكون وافيا بتمام المصلحة ولا يمكن استيفاء الباقي ( وما يمكن ) استيفاؤه يعني استيفاء الباقي بعد رفع الاضطرار لا يخلو اما أن يكون على نحو ( كان بمقدار يجب تداركه ) لكونه لزوميا وهي الصورة الثالثة : ( أو يكون ) الباقي على نحو ( بمقدار يستحب ) تداركه وهي الصورة الرابعة - فهذه اربع صور في مقام الثبوت وفي مرحلة الامكان وتوضيحها كما يلي : الصورة الأولى : أن يكون المأمور به الاضطراري وافيا بتمام المصلحة القائمة في المأمور به الاختياري . الصورة الثانية : أن يكون المأمور به الاضطراري غير واف بتمام المصلحة وكان الباقي مما لا يمكن استيفاؤه . الصورة الثالثة : أن يكون المأمور به الاضطراري غير واف بتمام المصلحة مع امكان تدارك الباقي على نحو الوجوب والالزام . الصورة الرابعة : أن يكون المأمور به الاضطراري غير واف بتمام المصلحة مع امكان تدارك الباقي على نحو الندب والاستحباب . وقد ذكر الأصوليون مثالا تقريبيا لهذه الصور الأربع ولا بأس بذكره للايضاح وهو : ما لو فرض للمولى مزرعة يلزم سقيها بالماء الخابط قدر كر فامر عبده يسقيها بذلك ولكن العبد لم يتمكن من ذلك فاضطر إلى سقيها بالماء الصافي بذلك المقدار فهنا اربع صور تتصور في مقام الفرض والامكان ، الأولى : بان يكون السقي بالماء الصافي وافيا بتمام الغرض والمصلحة في هذا الحال بمعنى ان الفائدة التي تحصل بالسقي بالماء الخابط تحصل بالسقي بالماء الصافي ، الثاني : أن يكون غير واف بتمام الغرض بل
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 383 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي