بدلا عنه نعم فيما كان الاتيان علة تامة لحصول الغرض فلا يبقى موقع للتبديل كما إذا أمر باهراق الماء في فمه لرفع عطشه فاهرقه بل لو لم يعلم أنه من أي القبيل فله التبديل باحتمال ان لا يكون علة فله اليه سبيل ويؤيد ذلك بل يدل عليه ما ورد من الروايات في باب إعادة من صلى فرادى جماعة وان اللّه تعالى يختار احبّهما اليه
شرح
الكلي على أي فرد شاء ما لم يحصل الغرض سواء كان بعد اتيانه بفرد من افراده أو كان قبل اتيانه لكن في الفرض الأول يكون الاتيان ( بدلا عنه ) اي بدلا عن الاتيان الأول وفي الفرض الثاني يكون الاتيان مستقلا ( نعم فيما كان الاتيان ) بالفعل المأمور به ( علة تامة لحصول الغرض ) الباعث على الطلب أو كان بحيث لا يمكن تبديله ( فلا يبقى موقع للتبديل ) وذلك ( كما إذا أمر باهراق الماء في فمه لرفع عطشه فاهرقه ) فإنه لا موقع للتبديل بعد أن اهرقه في فيه وارتفع عطشه ( بل لو لم يعلم أنه من أي القبيل ) يعني لو لم يعلم المكلف بان المأمور به من اى القبيل هل هو مما يجوز تبديله بان لم يكن علة للغرض أو هو مما لا يجوز تبديله بان كان علة للغرض ( فله التبديل باحتمال ان لا يكون ) الفعل المأتي به ( علة ) تامة لحصول الغرض ( فله اليه سبيل ) وهذا تفريع على احتمال أن لا يكون علة ومجموع قوله : « فله التبديل . . الخ » تفريع على قوله :
« لو لم يعلم أنه من أي القبيل » والمعنى ان للعبد سبيل إلى التبديل لكفاية الاحتمال هنا ( ويؤيد ذلك ) اي جواز تبديل الامتثال ( بل يدل عليه ما ورد من الروايات ) عن الأئمة الهداة عليهم السلام ( في باب ) استحباب ( إعادة من صلى فرادى ) أن يأتي بها ( جماعة وان اللّه تعالى يختار أحبهما اليه ) كما في رواية أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أصلي