لاقتضاء التعبد به ثانيا - نعم لا يبعد أن يقال بأنه يكون للعبد تبديل الامتثال والتعبد ثانيا بدلا عن التعبد به أولا لا منضما اليه كما أشرنا اليه في المسألة السابقة وذلك فيما علم أن مجرد امتثاله لا يكون علة تامة لحصول الغرض وان كان وافيا به لو اكتفى به كما إذا أتى بماء أمر به مولاه ليشربه فلم يشربه بعد
شرح
« بالإتيان » فلا معنى حينئذ ( لاقتضاء التعبد به ) أي بالمأمور به ( ثانيا ) وقوله : « لاقتضاء » متعلق بقوله : « لا مجال » والحاصل :
أنه لا مجال مع الاتيان بالمأمور به أولا على وجهه المطلوب شرعا وعقلا للتعبد به ثانيا بلسان نفس الأمر الأول لأنه من باب تحصيل الحاصل وهو محال عقلا .
( نعم لا يبعد ان يقال بأنه يكون للعبد ) بعد اتيانه بالمأمور به جواز ( تبديل الامتثال ) بفرد آخر فيما أمكن غير الفرد الذي جاء به أولا ( والتعبد به ثانيا ) على أن يكون الاتيان به ثانيا ( بدلا عن التعبد به أولا ) من جهة عدم حصول الغرض سواء كان التبديل بالمساوي أو بالأرجح ( لا منضما اليه ) بحيث يكون الاتيانان امتثالا واحدا لا امتثالين ( كما أشرنا اليه ) أي إلى جواز تبديل الامتثال ( في المسألة السابقة ) في التنبيه الواقع في آخر المبحث الثامن ( وذلك ) أي تبديل الامتثال انما يجوز للمكلف ( فيما علم ) من القرائن الخارجية ( ان مجرد امتثاله ) أي امتثال الأمر ( لا يكون علة تامة لحصول الغرض ) المقصود ( وان كان وافيا به ) الواو وصلية أي لا يكون الفعل المأتي به علة تامة وان كان وافيا بالغرض الباعث على الأمر ( لو اكتفي به ) أي لو اكتفى به المكلف ولم يبدله بغيره لكن مع ذلك له تبديل الامتثال بالآخر ( كما إذا أتى ) العبد ( بماء أمر به مولاه ليشربه فلم يشربه بعد ) أي