يستدعي البحث والكلام في موضعين الأول : أن الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي بل بالأمر الاضطراري أو الظاهري أيضا يجزي عن التعبد به ثانيا ، لاستقلال العقل بأنه لا مجال مع موافقة الأمر باتيان المأمور به على وجهه
شرح
في الإجزاء وعدمه ( يستدعي البحث والكلام في موضعين ) : -
الموضع ( الأول ) في بيان كفاية الاتيان بالمأمور به مطلقا بالنسبة إلى أمره لسقوط الغرض بذلك فلا مجال للتعبد به ثانيا وحينئذ فلا ريب في ( أن الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ) الاختياري ( بل بالأمر الاضطراري أو الظاهري أيضا ) إذ هما كالأمر الواقعي ( يجزي عن التعبد به ثانيا ) لسقوط الأمر الأول حسب الفرض وعدم تحقق الأمر الثاني فلا يلزم الاتيان بالمأمور به ثانيا هذا كله بالنسبة إلى أمر نفسه بمعنى أنه لو أتى بالفعل الواقعي لا يلزم الاتيان به ثانيا وكذلك لو أتى بالفعل الاضطراري أو الظاهري لا يلزم الاتيان بهما ثانيا وانما أتى بكلمة « بل » في الفرضين الأخيرين لاحتمال التوهم البدوي بعدم الاجزاء فيهما دون الأمر الواقعي حيث أن الأجزاء فيه قطعي ولكن التوهم باطل بحكم العقل إذ لا فرق بين الفروض الثلاثة في تحقق الامتثال بها لحصول الغرض بها الموجب لسقوط الأمر فلا تعبّد به ثانيا هذا إذا لم يكن هناك غرض ثاني مما يوجب الأمر الثاني وإلّا لكان أمران ويلزمهما امتثالان ولكن هذا الفرض خارج عن محل الكلام والبحث ، وانما نقول بالاجزاء في الموارد الثلاثة ( لاستقلال العقل بأنه لا مجال مع موافقة الأمر ) الموجبة لحصول الغرض بامتثاله ( باتيان المأمور به على وجهه ) المعتبر شرعا وعقلا وقوله :
« باتيان » متعلق بقوله : « موافقة الأمر » وقوله : « على وجهه » متعلق