تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فإنه بعيد جدا ، رابعها : الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرة والتكرار لا يكاد يخفى فان البحث هاهنا في أن الإتيان بما هو المأمور به يجزي عقلا بخلافه في تلك المسألة فإنه في تعيين ما هو المأمور به شرعا بحسب دلالة الصيغة بنفسها أو بدلالة أخرى نعم كان التكرار عملا موافقا لعدم الإجزاء
شرح
يكون اسقاط التعبد أو اسقاط القضاء معنى اصطلاحيا له في مقابل معناه اللغوي الذي هو الكفاية ( فإنه بعيد جدا ) لأن معناه اللغوي المزبور مما يفي بمراد الأصولي فلا حاجة لصرفه عن معناه مع أن إرادة المعنى الجديد مما يستلزم النقل أو المجاز وكلاهما خلاف الأصل . ( رابعها ) أي رابع الأمور في بيان الفرق بين مسألة الإجزاء التي بأيدينا وبين مسألة المرة والتكرار التي تقدمت - دفعا لما يتوهم من أن الاجزاء هو القول بالمرة وعدم الإجزاء هو القول بالتكرار لكنه توهم فاسد لان ( الفرق بين هذه المسألة ) وهي مسألة الإجزاء ( و ) بين ( مسألة المرة والتكرار لا يكاد يخفى ) بأدنى التفات ( فان البحث هاهنا ) اي في مسألة الاجزاء ( في ) الأمر العقلي وهو ( أن الاتيان بما هو المأمور به يجزي عقلا ) عن الاتيان به ثانيا إعادة أو قضاء أم لا يجزي ( بخلافه في تلك المسألة ) وهي مسألة المرة والتكرار ( فإنه ) أي البحث في الأمر اللفظي لأن الكلام في مسألة المرة والتكرار يكون ( في تعيين ما هو المأمور به شرعا ) وانه هو العمل الواحد أو المكرر ( بحسب دلالة الصيغة ) على أحدهما ( بنفسها أو بدلالة أخرى ) اي بنفس دلالة الصيغة أو بدلالة قرينة خارجية أخرى ( نعم كان التكرار عملا موافقا لعدم الإجزاء ) أي موافقا للقول بعدم الإجزاء لأنه لو أجزأت المرة الواحدة لم يكن مجال للتكرار فالتكرار وعدم الإجزاء من حيث العمل