تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
لكنه لا بملاكه ، وهكذا الفرق بينها وبين مسألة تبعيّة القضاء للأداء فان البحث في تلك المسألة في دلالة الصيغة على التبعية وعدمها بخلاف هذه المسألة فإنه كما عرفت في أن الاتيان بالمأمور به يجزي عقلا عن اتيانه ثانيا أداء أو قضاء أو لا يجزي فلا علقة بين المسألة والمسألتين أصلا . إذا عرفت هذه الأمور فتحقيق المقام
شرح
سواء ( لكنه لا بملاكه ) أي لكن التكرار ليس بملاك عدم الإجزاء لأن ملاك التكرار هو عدم الاتيان بالمأمور به إذا لم يكرر واستفادة ذلك من ظهور صيغة الأمر وملاك عدم الاجزاء هو عدم وفاء المأتي به بتمام الغرض واستفادة ذلك من حكم العقل ، ( وهكذا الفرق بينها ) أي بين مسألة الاجزاء ( وبين مسألة تبعية القضاء للأداء ) لا يكاد يخفى فليس هناك اتحاد بين المسألتين - كما قد يتوهم - بدليل ان القول بعدم الإجزاء هو القول بتبعية القضاء للأداء كما أن القول بالاجزاء هو عين القول بعدم التبعية وان وجوب القضاء بأمر جديد ( فان البحث في تلك المسألة ) أي مسألة تبعية القضاء للأداء ( في دلالة الصيغة ) أي صيغة الأمر ( على التبعية وعدمها ) اي تبعية القضاء للأداء وعدم دلالة الصيغة على ذلك بل كان وجوب القضاء بأمر جديد ( بخلاف هذه المسألة ) وهي مسألة الإجزاء ( فإنه ) أي البحث ( كما عرفت ) سابقا ( في أن الاتيان بالمأمور به ) على وجه هل ( يجزي عقلا عن اتيانه ثانيا أداء ) حتى مع بقاء الوقت ( أو قضاء ) في خارج الوقت ( أولا يجزي ) فيجب الاتيان به مرة ثانية حتى مع بقاء الوقت ( فلا علقة ) ولا ارتباط ( بين ) هذه ( المسألة ) أي مسألة الاجزاء ( و ) بين ( المسألتين ) أي مسألة المرة والتكرار ومسألة تبعية القضاء للأداء ( أصلا ) كما تبين مما ذكرناه افتراق المباحث الثلاثة ( إذا عرفت هذه الأمور ) الأربعة التي قدمنا ذكرها ( فتحقيق المقام )