ثالثها : الظاهر أن الإجزاء هاهنا بمعناه لغة وهو الكفاية وان كان يختلف ما يكفي عنه فان الاتيان بالمأمور بالأمر الواقعي يكفي فيسقط به التعبد ثانيا وبالأمر الاضطراري أو الظاهري الجعلي فيسقط به القضاء لا أنه يكون هاهنا - اصطلاحا - بمعنى اسقاط التعبد أو القضاء
شرح
للاجزاء فالنزاع في الكبرى غير مهمّ ( ثالثها ) أي ثالث الأمور : في معنى كلمة الاجزاء الواردة في العنوان و ( الظاهر أن الاجزاء هاهنا ) أي في الفصل الثالث ( بمعناه ) المعروف ( لغة ) وعرفا ( وهو الكفاية ) فمعنى قولهم : انه مجزي : يعني أنه كافي فليس له معنى اصطلاحي وهو سقوط القضاء أو سقوط التعبّد به ثانيا كما زعمه بعضهم فإنما هو تفسير باللازم وإلّا فالاجزاء بمعنى الكفاية ( وان كان يختلف ما يكفي عنه ) أي وان كان يختلف الذي يكفي عنه الاتيان بالمأمور به على وجهه لكن ذلك لا يضر ولا يختلف فيه معنى الكفاية ( فان الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ) وكذا المأمور به بالأمر الظاهري والاضطراري ( يكفي ) فيجزي في مقام الامتثال ( فيسقط به التعبد ثانيا ) أي بنفس الأمر الأول فلا يجب الاتيان بالوضوء الظاهري أو الاضطراري ثانيا كما لا يجب الاتيان بالوضوء - الواقعي ثانيا - ( و ) كذا الاتيان بالمأمور به ( بالأمر الاضطراري أو الظاهري الجعلي ) يكفى ( فيسقط به ) أي بهذا الاتيان ( القضاء ) فمعنى الاجزاء الكفاية وان كان الاختلاف فيما يكفي عنه ( لا أنه ) اختلاف في نفس الكفاية لذلك لا ( يكون ) الإجزاء ( هاهنا ) أي في هذا الفصل الثالث مستعملا ( اصطلاحا ) جديدا للأصوليين للفظ الإجزاء وهو ( بمعنى اسقاط التعبد أو ) بمعنى اسقاط ( القضاء ) الذي هو أعم من الإعادة على أن