على نحو يستقل العقل بأن الاتيان به موجب للاجزاء ويؤثر فيه وعدم دلالته ويكون النزاع فيه صغرويا أيضا . بخلافه في الاجزاء بالإضافة إلى أمره فإنه لا يكون إلّا كبرويّا لو كان هناك نزاع كما نقل عن بعض فافهم
شرح
دليلهما يكون ( على نحو يستقل العقل بان الاتيان به موجب للاجزاء ) عن الاتيان بالمأمور به الواقعي بحيث لا يحتاج إلى الإعادة والقضاء ( ويؤثر فيه ) أي في الإجزاء كما في الواقعي لعموم تنزيله إياهما منزلته ( وعدم دلالته ) أي وعدم دلالة دليلهما للاجزاء وهو معطوف على قوله : في دلالة دليلهما ( ويكون النزاع فيه ) أي في اجزاء الأمر الغير الواقعي من الاضطراري والظاهري بالنسبة إلى الأمر الواقعي ( صغرويا أيضا ) أي كما هو كبروي يعني أن النزاع في غير الواقعي حاصل في صغراء كما هو حاصل في كبراه فإنه قد يتنازع في موارد الأمر الظاهري أو الاضطراري في دلالة الدليل على أن المأمور به واف بتمام ملاك الواقع مثلا أم لا فيكون النزاع صغرويا وقد يتنازع في أنه على تقدير دلالته على الوفاء بتمام الملاك هل يكون مجزيا عن الواقع أم لا فيكون النزاع كبرويا ( بخلافه ) أي بخلاف النزاع ( في الإجزاء بالإضافة إلى أمره ) أي أمر نفسه أعم من أن يكون المأمور به واقعيا أم ظاهريا أم اضطراريا ( فإنه لا يكون ) النزاع فيه ( الا كبرويا ) لأنه يرجع إلى أنه على تقدير دلالة الدليل على الوفاء بتمام الغرض والملاك في الواقع هل يكون مجزيا وعلة لسقوط التكليف واقعا أم لا يكون كذلك ( لو كان هناك نزاع كما نقل عن بعض ) أي لو كان في الكبرى نزاع كما نقل عن أبي هاشم وعبد الجبار وهما من أبناء العامة ( فافهم ) إشارة إلى عدم تحقق نزاع معتدّ به في إجزاء اتيان كل مأمور به بالنسبة إلى أمره لاستقلال حكم العقل بأن الاتيان موجب