قلت : نعم لكنه لا ينافي كون النزاع فيهما كان في الاقتضاء بالمعنى المتقدم غايته أن العمدة في سبب الاختلاف فيهما انما هو الخلاف في دلالة دليلهما هل انه
شرح
الاتيان به علّة لسقوط ذلك الأمر وحينئذ فالاقتضاء هنا يكون بنحو الكشف والدلالة لا بنحو العلية والتأثير بمعنى أن النزاع يرجع هنا في مقدار دلالة دليلهما وانه هل يدل على اعتباره مطلقا حتى بعد انكشاف الخلاف أم لا فعلى الأول يجزي دون الثاني وتظهر الثمرة في القضاء والإعادة فلو صلى بمقتضى استصحاب الطهارة عن الخبث الذي هو حكم ظاهري أو صلى بالصلاة الاضطرارية بمقتضى امره ثم تبين نجاسة ثوبه أو رفع الاضطرار فعلى القول بالاجزاء وأن الأمر الظاهري والاضطراري يكفي عن الأمر الواقعي لا يلزم القضاء ولا الإعادة وعلى القول بعدم الأجزاء يجب القضاء أو الإعادة - وبالنتيجة : أن الاقتضاء في العنوان ليس بمعنى العلية دائما مطلقا بل يكون أعم من العلية والكشف - وسيأتي تفصيل اقسام الأمر إن شاء اللّه تعالى ( قلت : نعم ) يعني أن الأمر وان كان كما ذكرت من كون النزاع في الحقيقة في دلالة الدليل ( لكنه لا ينافي كون النزاع فيهما ) اي في الأمر الاضطراري والظاهري ( كان في الاقتضاء بالمعنى المتقدم ) وهو العلية والتأثير لا الكشف والدلالة ( غايته ) اي غاية الأمر والمطلب هو ( أن العمدة في سبب الاختلاف فيهما ) اي في الأمر الاضطراري والظاهري وان امتثالهما موجب للاجزاء مطلقا أو للاجزاء عن أمرهما فقط ومنشأ النزاع في تأثير الاتيان بالمأمور فيهما في سقوط الأمر الواقعي ( انما هو الخلاف في دلالة دليلهما ) القائم على اعتبارهما فيبتني النزاع في الكبرى - يعني الإجزاء - على النزاع في الصغرى - يعنى دلالة دليلهما ( هل انه ) أي