انما يكون كذلك بالنسبة إلى أمره واما بالنسبة إلى أمر آخر كالإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري بالنسبة إلى الأمر الواقعي فالنزاع في الحقيقة في دلالة دليلهما على اعتباره بنحو يفيد الاجزاء أو بنحو آخر لا يفيده
شرح
من أن المراد بالاقتضاء بمعنى العلية ( انما يكون كذلك بالنسبة إلى أمره ) المتعلق به كالاتيان بالفعل الاختياري بالنسبة إلى أمره والاتيان بالفعل الاضطراري بالنسبة إلى أمره والاتيان بالفعل الظاهري بالنسبة إلى أمره ( وأما بالنسبة إلى أمر آخر كالاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو ) كالاتيان بالمأمور به بالأمر ( الظاهري بالنسبة إلى الأمر الواقعي ) فإنه لا يتأتى فيه النزاع بان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضي الاجزاء بنحو الكشف أو بنحو العلية ( فالنزاع ) حينئذ ليس في الاقتضاء بمعنى العلية بل يكون محل البحث ( في الحقيقة في دلالة دليلهما ) اي دليلي الاضطراري والظاهري وانه هل يكشف الأمر بهما ( على اعتباره ) أي على اعتبار ما دل عليه دليلهما وانه ( بنحو يفيد ) امتثال أمرهما ( الاجزاء ) عن الأمر الواقعي ( أو بنحو آخر لا يفيده ) اي لا يفيد الأجزاء وحينئذ فالاقتضاء يكون بنحو الدلالة والكشف لا بنحو العلية والسببية
وتوضح الاشكال هو : أن الاتيان بالمأمور به على وجهه مما يقتضي الاجزاء بنحو العلية والتأثير بالنسبة إلى أمره مطلقا سواء كان اختياريا أو ظاهريا أو اضطراريا فيكون كالاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي بالنسبة إلى أمره الواقعي لحصول الغرض منه الموجب لسقوط الأمر ومن المعلوم بالضرورة أن الاتيان بالمأمور به كذلك يكون لا محالة علّة لحصول الغرض منه فيكون كاشفا عن سقوطه ، هذا بالنسبة إلى امره وأما بالنسبة إلى أمر آخر كالاتيان بالمأمور به الاضطراري أو الظاهري بالنسبة إلى أمره الواقعي فلا يكون