فإنه مع عدم اعتباره عند المعظم وعدم اعتباره عند من اعتبره الا في خصوص العبادات لا مطلق الواجبات لا وجه لاختصاصه بالذكر على تقدير الاعتبار فلا بد من إرادة ما يندرج فيه من المعنى وهو ما ذكرناه كما لا يخفى ثانيها : الظاهر أن المراد من الاقتضاء هاهنا الاقتضاء بنحو العلية والتأثير
شرح
القدامى ( فإنه مع عدم اعتباره عند المعظم ) من الفقهاء لذهابهم إلى كفاية القربة المطلقة هذا أولا ( و ) ثانيا ( عدم اعتباره ) أي قصد الوجه ( عند من اعتبره الا في خصوص العبادات لا مطلق الوجبات ) حتى التوصليات منها فإنهم لا يعتبرون مراعاة الوجه فيها قطعا فلا معنى لأخذه في العنوان الأعم من التعبديات والتوصليات ثالثا أنه ( لا وجه لاختصاصه ) أي اختصاص لفظ وجهه في العنوان بالوجه المزبور المفسّر بنية الوجوب أو الندب في الاتيان بالعمل العبادي ( بالذكر على تقدير الاعتبار ) اي على تقدير اعتباره فان جملة من الفقهاء ممن يعتبرون التمييز أيضا في مقام الاتيان بالعمل العبادي فيرون فيه القصر في السفر والاتمام في الحضر والأداء أو القضاء وأشباه ذلك فاختصاصه بالذكر بلا مخصص ( فلا بد من ) حمل هذه الكلمة على ( إرادة ما ) اي شيء جامع ( يندرج فيه ) قصد الوجه بالمعنى المذكور ( من المعنى وهو ) أي المعنى الجامع ( ما ذكرناه ) من الاتيان بالمأمور به بقيوده الشرعية والعقلية ( كما لا يخفى ) على المتأمل ( ثانيها ) أي ثاني الأمور في معنى كلمة الاقتضاء الواقعة في عنوان الفصل الثالث ( الظاهر أن المراد من الاقتضاء هاهنا ) في عنوان البحث هو ( الاقتضاء بنحو العلية والتأثير ) بأن يكون الاتيان بالمأمور به واسطة في الثبوت للاجزاء وعلة وسببا لوجوده فيكون الاتيان علة تامة لسقوطه