تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
منع ، ضرورة ان سياق آية
« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ »
وكذا آية
« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » *
انما هو البعث نحو المسارعة إلى المغفرة والاستباق إلى الخير من دون استتباع تركهما للغضب والشر ، ضرورة أن تركهما لو كان مستتبعا للغضب والشر كان البعث بالتحذير عنهما أنسب كما لا يخفى فافهم مع لزوم كثرة تخصيصه في المستحبات وكثير من الواجبات بل أكثرها
شرح
نظر بل ( منع ) ظاهر ( ضرورة ان سياق آية« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ »وكذا آية« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » *انما هو البعث ) للعبد ( نحو المسارعة إلى ) سبب ( المغفرة ) الذي هو عبارة عن التوبة وفعل المأمور به ( و ) كذا الآية الثانية فان سياقها البعث للعبد نحو ( الاستباق إلى ) المغفرة و ( الخير من دون ) بيان ( استتباع تركهما ) أي ترك المسارعة والاستباق ( للغضب والشر ) فيستكشف من عدم البيان عدمهما عند تركهما ( ضرورة ان تركهما لو كان ) سببا للعقاب و ( مستتبعا للغضب والشر كان البعث بالتحذير عنهما ) اي عن الغضب والشر ( انسب ) كأن يقول : فليحذر الذين لا يسارعون ، ويقول : فليخش الذين لا يستبقون . ووجه الأنسبية هو ان سياق الآيتين هو البعث والتحريك إلى المسارعة والاستباق بنحو الاستحباب من دون أن يستتبع تركهما الغضب والشر وإلّا لكان البعث بالتحذير عن تركهما انسب وبالنتيجة أنه لا دلالة في الآيتين على وجوب الفور ( كما لا يخفى ) على المتأمل ( فافهم ) لكي لا تقع في الاشتباه هذا ( مع لزوم كثرة تخصيصه ) اي تخصيص وجوب الفور ( في المستحبات ) لو حمل الأمر في الآيتين على الوجوب بل ( و ) في ( كثير من الواجبات ) الموسعة ( بل ) في ( أكثرها ) المعلوم منها في الخارج
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 364 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي