تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أنه لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي نعم قضية اطلاقها جواز التراخي والدليل عليه تبادر ايجاد الطبيعة منها بلا دلالة على تقييدها بأحدهما فلا بد في التقييد من دلالة أخرى كما أدعي دلالة غير واحد من الآيات على الفورية ، وفيه :
شرح
التوقف والذي يدل على مختار المصنف وبطلان بقية الأقوال هو ( انه لا دلالة للصيغة ) المجردة عن القرائن ( لا على الفور ولا على التراخي ) بل انما تدل على الطبيعة المجردة كما تقدم في مبحث المرة والتكرار . ( نعم قضية اطلاقها ) أي اطلاق الصيغة إذا كان في مقام البيان ولم يكن في مقام الاهمال أو الاجمال ( جواز للتراخي ) لأن الفعل بالنسبة إلى الأوقات والأزمان متساوي النسبة فلو أراد المتكلم اتيانه في زمان خاص أو في أول أزمنة الامكان فلا بد من التنبيه عليه لأنه قيد زائد على أصل الطبيعة وحيث لم ينبه اقتضى جواز التراخي ( والدليل عليه ) اي على عدم دلالة الصيغة لا على الفور ولا على التراخي بل على صرف ايجاد الطبيعة ( تبادر طلب ايجاد الطبيعة منها ) أي من الصيغة ( بلا دلالة على تقييدها بأحدهما ) من الفور أو التراخي ( فلا بدّ في التقييد ) بواحد منهما ( من دلالة أخرى ) من القرائن الحالية أو المقالية غير الدلالة الراجعة إلى الصيغة ( كما ادعي دلالة غير واحد من الآيات على الفورية ) كقوله تعالى« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ »وقوله تعالى :« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » *ووجه الدلالة هو ان الصيغة في كل من الآيتين ظاهرة في الوجوب فيكون كل من المسارعة والاستباق واجبا ولا نعني بالفورية الا هذا المعنى هذا غاية ما يمكن به توجيه هذا القول ( و ) لكن ( فيه ) اي فيما ادعي