هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 367
فتدبر جيدا . الفصل الثالث : الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضى الإجزاء في الجملة بلا شبهة وقبل الخوض في تفصيل المقام وبيان النقض والابرام ينبغي تقديم أمور : أحدها : الظاهر أن المراد من وجهه في العنوان هو النهج الذي ينبغي أن يؤتى به على ذلك النهج شرعا وعقلا الصيغة ساكت عن هذا المعنى فالمرجع عند الشك هو الأصول العملية ( فتدبر جيدا ) ليتضح لك المقصود [ الفصل الثالث الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضى الإجزاء ] الفصل الثالث من فصول المقصد الأول - الذي كان متعلقا بمباحث الأوامر - وهذا الفصل يبحث عن مسألة الإجزاء وحاصلها أن ( الاتيان بالمأمور به على وجهه ) متعلق بالاتيان والمراد به الاتيان به بجميع حدوده وقيوده شرعا وعقلا ( يقتضي الاجزاء في الجملة ) في مقابل التفاصيل الآتية ( بلا شبهة ) من أحد وانما الكلام في اقتضاء الاجزاء زائدا على ذلك كاقتضاء إجزاء اتيان المأمور به بالأمر الظاهري عن الامر الواقعي عند كشف الخلاف ( وقبل الخوض في ) المقصود و ( تفصيل المقام ) فيه ( وبيان النقض والابرام ينبغي تقديم أمور ) أربعة ( أحدها ) في تفسير ما وقع في للعنوان من الكلمات و ( الظاهر أن المراد من ) كلمة على ( وجهه في العنوان ) المتقدم ( هو ) عبارة عن ( النهج الذي ينبغي ) لزوما ( أن يؤتى به ) اي بالمأمور به ( على ذلك النهج شرعا وعقلا ) والمراد بالنهج الشرعي : الاتيان به مشتملا على جميع ما يعتبر فيه شرعا من الأجزاء والشرائط وغير ذلك مما اعتبره الشارع مقوما له وبالنهج العقلي