واما إذا لم يكن الامتثال علّة تامة لحصول الغرض كما إذا أمر بالماء ليشرب أو يتوضأ فاتي به ولم يشرب أو لم يتوضأ فعلا فلا يبعد صحة تبديل الامتثال باتيان فرد آخر أحسن منه بل مطلقا كما كان له ذلك قبله على ما يأتي بيانه في الإجزاء .
المبحث التاسع : الحق
شرح
وهو الأمر بكلا قسميه الاستقلالي والضمني كما تقدم من محاليته لكونه من باب الامتثال بعد الامتثال ( واما إذا لم يكن الامتثال ) بالاتيان بالمأمور به ( علّة تامة لحصول الغرض ) الأقصى ( كما إذا أمر ) المولى ( بالماء ليشرب أو يتوضأ ) أو غيرهما من الاغراض التي تكون فاصلا بين الامتثال وبين حصول الغرض الأقصى ( فاتى ) العبد ( به ) أي بالماء ( ولم يشرب ) المولى ( أو لم يتوضأ ) به ( فعلا ) حتى يحصل الغرض ( فلا يبعد ) في مثل ذلك ( صحة تبديل الامتثال ) بالاتيان بماء آخر غير الماء الأول الذي اتي به حيث له تبديله ( باتيان فرد آخر ) من الطبيعة غير ما أتي به أولا ( أحسن منه ) أي من الفرد الأول كالصلاة المعادة جماعة لما ورد : من أن اللّه تعالى يختار احبّهما اليه ( بل مطلقا ) ولو كان مساويا أو أدون ( كما كان له ) اي للعبد ( ذلك ) اي التبديل ( قبله ) اي قبل الاتيان بالمأمور به بالفرد الأول ( على ما يأتي بيانه في ) مسألة ( الإجزاء ) إن شاء اللّه تعالى