تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الواحد لا جواز الاتيان بها مرة ومرات فإنه مع الاتيان بها مرة لا محالة يحصل الامتثال ويسقط به الأمر فيما إذا كان امتثال الأمر علة تامة لحصول الغرض الأقصى بحيث يحصل بمجرده فلا يبقى معه مجال لاتيانه ثانيا بداعي امتثال آخر أو بداعي أن يكون الاتيانان امتثالا واحدا لما عرفت من حصول الموافقة باتيانها وسقوط الغرض معها وسقوط الأمر بسقوطه فلا يبقى مجال لامتثاله أصلا
شرح
( الواحد لا ) أن مقتضى الاطلاق ( جواز الاتيان بها ) اي بالطبيعة ( مرة ) ثانية أ ( ومرات ) متناوبة ( فإنه مع الاتيان بها ) أي بالطبيعة ( مرة ) بقصد امتثال الأمر ( لا محالة يحصل الامتثال ويسقط به الأمر ) لما تقدم من أن الامتثال ملازم لسقوط الغرض الملازم لسقوط الامر وهذا الذي ذكرناه من سقوط الأمر به ( فيما إذا كان امتثال الأمر ) لكونه موجبا لسقوطه بالكلية فيكون ( علة تامة لحصول الغرض الأقصى ) الداعي للطلب ( بحيث يحصل ) الغرض ( بمجرده ) اي بمجرد الامتثال كما لو كان الغرض الأقصى من الأمر باحضار الماء نفس حضور الماء عنده وقد حصل ( فلا يبقى معه ) أي مع حصول الغرض ( مجال لإتيانه ) أي اتيان المأمور به ( ثانيا بداعي امتثال آخر ) لذلك الأمر ( أو بداعي أن يكون ) كل واحد من الاتيانين جزء الامتثال بحيث يكون ( الاتيانان امتثالا واحدا ) له وذلك ( لما عرفت من حصول الموافقة ) للأمر ( باتيانها ) أي اتيان الطبيعة مرة ( وسقوط الغرض معها ) أي مع الموافقة ( وسقوط الأمر بسقوطه ) أي بسقوط الغرض ( فلا يبقى مجال لامتثاله أصلا ) يعني بعد فرض سقوط الأمر بسقوط الغرض الحاصل بسبب اتيان الطبيعة مرة فلا يبقى مجال لامتثاله لانتفاء موضوع الامتثال