تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الاتيان بها مرة أو مرارا لا لزوم الاقتصار على المرة كما لا يخفى ، والتحقيق : أن قضية الاطلاق انما هو جواز الاتيان بها مرة في ضمن فرد أو افراد فيكون ايجادها في ضمنها نحوا من الامتثال كايجادها في ضمن
شرح
جواز ( الاتيان بها مرة أو مرارا ) عديدة وهي الافراد الطولية المتعاقبة ( لا ) ان مقتضاه ( لزوم الاقتصار على المرة ) الواحدة فقط ( كما لا يخفى ) لأن الطبيعة انما لوحظت لا بشرط فهي تجتمع مع الف شرط - مثلا لو امر المولى باتيان الماء فكما يجوز للعبد الاتيان بقدح من الماء يجوز الاتيان بنصفه أيضا لتحقق الطبيعة بكل واحد منهما والمفروض أن النصف الزائد منضما إلى النصف الأول يكون امتثالا فكذلك فيما لو كان الزائد مستقلا ، والحاصل : هو عدم الفرق بين الانضمام والاستقلال فكما يجوز الانضمام يجوز الاستقلال وكما يكون المنضم امتثالا فكذا يكون المستقل امتثالا . هذا غاية ما يمكن ان يوجه هذا القول ( و ) لكن ( التحقيق ) خلاف ذلك و ( ان قضية الاطلاق ) اي اطلاق الطبيعة المأمور بها وعدم تقييدها بالمرة ( انما هو جواز الاتيان بها مرّة ) واحدة نعم هو مخير في الاتيان بها ( في ضمن فرد ) واحد ( أو ) في ضمن ( افراد ) متعددة وهي الأفراد العرضية المعبر عنها بالدفعة مثلا لو أمر المولى باطعام الفقير فاطعم العبد فقراء متعددين دفعة واحدة فان كلها يكون امتثالا حيث لا أولوية لكون بعضها امتثالا دون البعض الآخر . ( فيكون ايجادها ) أي الطبيعة ( في ضمنها ) أي في ضمن الافراد العرضية المتعددة ( نحوا من الامتثال كايجادها في ضمن ) الفرد