تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
نعم ربما يوجب تصوره تصور العام بنفسه فيوضع له اللفظ فيكون الوضع عاما كما كان الموضوع له عاما وهذا بخلاف ما في الوضع العام والموضوع له الخاص فان الموضوع له وهي الأفراد لا يكون متصورا إلا بوجهه وعنوانه وهو العام وفرق واضح بين تصور الشيء بوجهه وتصوره بنفسه ولو
شرح
لان تصور الجزئي لا يكون موجبا لمعرفة الجزئي الآخر ولا لمعرفة الكلي الشامل له ولغيره من الافراد وهذا مما يثبت امكان الأقسام الثلاثة دون القسم الرابع كما لا يخفى . ولدفع توهم عدم الفرق بين القسم الثاني وهو الوضع العام والموضوع له الخاص وبين القسم الرابع وهو الوضع الخاص والموضوع له العام قال : ( نعم ربما يوجب تصوره ) أي تصور الخاص ( تصور العام بنفسه ) بان ينتقل الذهن من الخاص إلى العام اتفاقا أو كان المتصور مريدا لتصور جميع الخصوصيات ومنها العام فيكون ملحوظا ( فيوضع له ) اي للعام المتصور ( اللفظ ) وحينئذ ( فيكون الوضع ) للمعنى المتصور حين الوضع فيصير ( عاما كما كان الموضوع له عاما ) غاية الأمر أن يكون تصور الخاص منشأ وسببا لتصور العام فيصير من القسم الأول وهو الوضع العام والموضوع له العام ( وهذا بخلاف ما في الوضع العام والموضوع له الخاص ) الذي هو القسم الثاني ( فان الموضوع له وهي الافراد لا يكون متصورا ) للواضع بخصوصياتها الفردية فلا يكون ملحوظا ( إلا بوجهه وعنوانه ) الاجمالي إذ يستحيل تصورها مفصلا عند الوضع لعدم تناهيها والغير المتناهي لا يمكن تصوره في زمان متناهي فلا محيص من تصورها اجمالا بواسطة أمر جامع ( وهو العام ) الكلي المنطبق على الافراد جميعا ( وفرق واضح بين تصور الشيء بوجهه ) كما في الوضع العام والموضوع له الخاص ( و ) بين ( تصوره بنفسه و ) بما هو هو كما ( لو )