تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولأفراده ومصاديقه أخرى وأما أن يكون معنى خاصا لا يكاد يصح الا وضع اللفظ له دون العام فتكون الاقسام ثلاثة .
شرح
( و ) قد بوضع اللفظ لا لنفس المعنى العام بل ( لأفراده ومصاديقه ) تارة ( أخرى ) وهو القسم الثاني المعبر عنه بالوضع العام والموضوع له له الخاص كوضع أسماء الإشارة والحروف والموصولات والضمائر ونحوها كما هو مذهب السيد الشريف ومحققي المتأخرين لأن المعنى الملحوظ حال الوضع في أسماء الإشارة مثلا هو كل مفرد مشار اليه وهذا معنى كلي عام لكن لفظة هذا - لم توضع لذلك المعنى العام وإلّا لصح استعماله وإرادة ذلك المعنى العام بل انما وضع لأفراد هذا الكلي وهي المصاديق الخارجية ( واما ) أن ( يكون ) المعنى الملحوظ حال الوضع ( معنى خاصا ) وجزئيا حقيقيا وهذا يكون على قسمين الأول أن يوضع اللفظ لذلك المعنى الخاص وهو القسم الثالث المعبر عنه بالوضع الخاص والموضوع له الخاص كوضع الاعلام الشخصية فان المعنى الملحوظ حال الوضع هو الشخص الخاص الذي وضع له لفظة « زيد » مثلا بإزائه ، الثاني ان بوضع اللفظ لمعنى أعم من ذلك الخاص الملحوظ وهو القسم الرابع المعبر عنه بالوضع الخاص والموضوع له العام كمثل من رأى شبحا من بعيد فوضع له لفظه الحيوان مثلا فان المعنى الملحوظ حال الوضع هو الشبح المتحرك ووضع له لفظ الحيوان الذي هو أعم منه هذا كله في بيان الاقسام بحسب التصور العقلي وأما بحسب الامكان العقلي ففيه قولان قول بامكان الأقسام الأربعة وقول بعدم امكان القسم الرابع فقط كما هو مختار المصنف وأشار اليه بقوله : ( لا يكاد يصح ) إذا كان الملحوظ معنى خاصا ( إلا وضع اللفظ له ) فقط ( دون ) ان يوضع للمعنى ( العام ) وحينئذ ( فتكون الاقسام ثلاثة ) لا أربعة كما نسب إلى جماعة منهم المحقق الرشتي صاحب البدائع .