وذلك لان العام يصلح لأن يكون آلة للحاظ افراده ومصاديقه بما هو كذلك فإنه من وجوهها ومعرفة وجه الشيء معرفته بوجه بخلاف الخاص فإنه بما هو خاص لا يكون وجها للعام ولا لسائر الافراد فلا يكون معرفته وتصوره معرفة له ولا لها أصلا ولو بوجه .
شرح
( وذلك ) أي الدليل المثبت للاقسام الثلاثة دون القسم الرابع هو صحة تصور المعنى العام ووضع اللفظ بإزاء افراده دون العكس ( لان ) المعنى ( العام ) الملحوظ حين الوضع ( يصلح لان يكون ) عنوانا وحاكيا و ( آلة ) ومرآتا ( للحاظ افراده ومصاديقه ) لكونه كليا والكلي ( بما هو كذلك ) اي بما هو عام هو عين افراده فلحاظه لحاظ افراده لان الجامع يمكن أن يكون مرآتا لمصاديقه لصحة معرفة المصاديق به فهو أحد طرق معرفتها ( فإنه ) اي العلم ( من وجوهها ) اي من وجوه مصاديقه وافراده وإذا تمت المقدمتان الأولى : ان العام وجه لافراده ( و ) الثانية ان ( معرفة وجه الشئ ) وصورته وعنوانه ( معرفته بوجه ) ما من وجوه تعريفه يثبت المطلوب وهو كفاية لحاظ العام في وضع اللفظ لافراده وهذا ( بخلاف ) القسم الرابع وهو الوضع ( الخاص ) والموضوع له العام ( فإنه بما هو خاص ) وجزئي محدود ( لا ) يمكن ان ( يكون وجها ) وعنوانا ( للعام ) لضيق دائرة معناه إذ ليس فيها امكان الانبساط والتوسع لترى ما هو أوسع منها بكثير ( ولا ) يكون أيضا مرآتا ووجها ( لسائر الافراد ) الجزئية المشخصة بطريق أولى لان الخاص بما هو خاص يباين غيره من الافراد فلا يكون وجها لها ولا لما هو الجامع بينه وبينها ( فلا يكون معرفته ) اي معرفة الخاص ( وتصوره ) بما هو خاص ومحدود ( معرفة له ) اي للعام ( ولا لها ) اي لسائر الافراد ( أصلا ولو بوجه ) ونحو من الانحاء