تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
كان بسبب تصور أمر آخر . ولعلّ خفاء ذلك على بعض الأعلام وعدم تمييزه بينهما كان موجبا لتوهم امكان ثبوت قسم رابع وهو ان يكون الوضع خاصا مع كون الموضوع له عاما مع أنه واضح لمن كان له أدنى تأمل ثم إنه لا ريب في ثبوت الوضع الخاص والموضوع له الخاص كوضع الاعلام وكذا الوضع العام والموضوع له العام كوضع أسماء الأجناس
شرح
كان الوضع عاما والموضوع له عاما سواء ( كان ) تصور العام ابتداء وبلا واسطة أو كان ( بسبب ) واسطة ( تصور أمر آخر ) كما في فرض تصور الخاص الذي يكون سببا لتصور العام . ( ولعل خفاء ذلك ) الفرق ( على بعض الاعلام ) وهو ميرزا حبيب اللّه الرشتي ( وعدم تمييزه بينهما ) اي بين القسم الثاني والرابع - يعني بين ما إذا كان العام متصورا ابتداء أو بواسطة الخاص ( كان ) سببا ( موجبا لتوهم امكانه ثبوت قسم رابع ) كما اثبته المحقق الرشتي في بدائعه ( وهو ان يكون الوضع خاصا مع كون الموضوع له عاما مع أنه ) أي الفرق ( واضح لمن كان له أدنى تأمل ) وأقل التفات ( ثم ) ان هذا التقسيم السابق إلى الأقسام الثلاثة انما هو بحسب الثبوت والامكان العقلي وأما بحسب الاثبات والوقوع الخارجي فالحق ( انه لا ريب في ثبوت ) القسم الثالث وهو ( الوضع الخاص والموضوع له الخاص ) وذلك ( كوضع الاعلام ) الشخصية كزيد وعمرو ونحوهما فان الملحوظ حال الوضع معنى جزئي خاص واللفظ موضوع بإزاء ذلك المعنى الجزئي الخاص ( وكذا ) لا ريب في ثبوت القسم الأول وهو ( الوضع العام والموضوع له العام ) وذلك ( كوضع أسماء الأجناس ) كالانسان والحيوان والشجر والحجر