تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
واما الوضع العام والموضوع له الخاص فقد توهم انه وضع الحروف وما الحق بها من الأسماء كما توهم أيضا انه المستعمل فيه فيها خاص مع كون الموضوع له كالوضع عاما والتحقيق حسبما يؤدي اليه النظر الدقيق ان حال المستعمل فيه والموضوع له فيها حالهما
شرح
ونحوها فان الملحوظ فيها حال الوضع معنى عاما واللفظ موضوع بإزاء ذلك المعنى العام الكلي .

في بيان المعنى الحرفي

( وأما ) القسم الثاني وهو ( الوضع العام والموضوع له الخاص فقد ) وقع الخلاف في وقوعه و ( توهم ) كما نسب إلى المحقق الشريف وجماعة آخرين ( انه وضع الحروف و ) كذا ( ما الحق بها من الأسماء ) المبهمة كأسماء الضمائر والموصولات وأسماء الإشارة فان الواضع لاحظ كلي المفرد المذكر المشار اليه ثم وضع له لفظة « هذا » بإزاء الافراد ، وكذلك لاحظ كلي الابتداء ووضع له لفظة « من » بإزاء جزئياته وهكذا ( كما توهم ) وهو المحقق التفتازاني وجماعة آخرون ( ان المستعمل فيه فيها ) اي في الحروف وما الحق بها من الأسماء ( خاص مع كون الموضوع له كالوضع عاما ) لأن الواضع لاحظ حال الوضع كلي الابتداء ووضع لفظة « من » لذلك المعنى الكلي ولكن حين الاستعمال يكون خاصا لخصوص الابتداء الخاص الذي هو من شؤون الاستعمال ( والتحقيق ) في المقام ( حسبما يؤدي اليه النظر الدقيق ) في كيفية وضع الحروف وما الحق بها عند المصنف هو ( ان حال المستعمل فيه والموضوع له فيها ) اي في الحروف وما الحق بها مثل ( حالهما ) اي حال الوضع والموضوع له