تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ناشئ من تخصيصه به تارة ومن كثرة استعماله فيه أخرى وبهذا المعنى صح تقسيمه إلى التعييني والتعيّني كما لا يخفى . ثم إن الملحوظ حال الوضع أما أن يكون معنى عاما فيوضع له اللفظ تارة
شرح
اللفظ والمعنى حاصلا من جعل شخص خاص بأن جعل اللفظ بإزاء المعنى وهذا الارتباط الخاص ( ناشئ من تخصيصه به ) اي تخصيص اللفظ بالمعنى بحيث لولا ذلك التخصيص لم يكن بينهما ارتباط ولا علاقة وهذا القسم يسمى بالوضع التعيينى ويكون ( تارة ) من اللّه تعالى وأخرى من الناس كما لا يخفى على المتتبع ( و ) القسم الثاني ما كان الارتباط بين اللفظ والمعنى حاصلا ( من كثرة استعماله فيه ) نحو تأبط شرا حيث صار اسم رجل بالغلبة وهذا القسم يسمى بالوضع التعيّني تارة والوضع الغلبي أخرى وسيجيء قسم ثالث للوضع كما سيأتي في الحقيقة الشرعية ( وبهذا المعنى ) الذي ذكرناه للوضع ( صح تقسيمه إلى ) الوضع ( التعييني ) الناشئ من التخصيص ( و ) إلى الوضع ( التعيني ) الناشئ من كثرة الاستعمال ( كما لا يخفى ) على المتتبع ( ثم ) ان الواضع - حيث لا يعقل أن يضع لفظا لمعنى إلا بعد ملاحظتهما - لما ثبت من أن الوضع عبارة عن الارتباط الخاص بينهما - فلا يد للواضع من لحاظ المعنى حال الوضع ليضع اللفظ بإزائه لذلك يختلف الوضع بحسب التصور التعقلى للمعنى الموضوع له ويكون على أربعة أقسام لان المعنى ( الملحوظ حال الوضع أما أن يكون معنى عاما ) قابلا للصدق على كثيرين ( فيضع اللفظ له ) اي لذلك المعنى العام ( تارة ) وهو القسم الأول المعبر عنه بالوضع العام والموضوع له العام كوضع لفظ الكلي بإزاء معناه الكلي كلفظ الانسان الموضوع للحيوان الناطق