أولا فلا بد من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل ، لا بد في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات إحداها : الوجوب التوصلي هو ما كان الغرض منه يحصل بمجرد حصول الواجب ويسقط بمجرد وجوده
شرح
الغسل عليه أو اغتسل في ماء مغصوب مثلا أو كان نائما فوقع في الماء ، والحاصل : هل ان حاله حال التطهير من النجاسة الخبثية ( أولا ) يقتضي شيئا من التوصلية أو التعبدية حيث لا اطلاق للصيغة من هذه الجهة فيه أقوال : ذهب العلّامة إلى القول الأول وذهب الأنصاري إلى القول الثاني ولكل منهما أدلة - وقد استدل العلامة بقوله تعالى :« وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ »بتقريب ان العبادة لا تتحقق إلّا بقصد الامتثال ، والاخلاص لا يتم إلا بقصد الأمر ، واستدل الأنصاري بعدم امكان الاتيان بالمأمور به مقيدا بقصد الامتثال والأمر - وسيأتي تفصيل دليله ، وبالنتيجة حيث أنه لا اطلاق للصيغة من جهة قصد القربة فلو قلنا بعدم الاطلاق فما كان من الأوامر معلوم حاله وانه مشروط بقصد القربة أو غير مشروط فهو وإلّا ( فلا بد ) حينئذ ( من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل ) العملي من البراءة لكون الشك في الأصل في الأكثر والأقل الارتباطيين ، أو الاشتغال لكون الشك في كيفية الامتثال لا في المأمور به وفي ذلك خلاف يأتي إن شاء اللّه تعالى ( لا بد في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات ) ثلاث ( إحداها ) أن الوجوب من حيث اعتبار قصد القربة في متعلقه وعدمه ينقسم إلى تعبدي وتوصلي والمراد من ( الوجوب التوصلي ) في المقام - وان عرّف بتعاريف كثيرة - ولكن أظهرها أنه ( هو ما كان الغرض منه ) قائما بذات العمل و ( يحصل بمجرد حصول الواجب ) في الخارج ( ويسقط بمجرد وجوده ) ولو