تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وذلك لاستحالة أخذ ما لا يكاد يتأتى الا من قبل الأمر بشيء في متعلق ذاك الأمر مطلقا شرطا أو شطرا فما لم تكن نفس الصلاة متعلقة للأمر لا يكاد يمكن اتيانها بقصد امتثال أمرها ، وتوهم امكان تعلق الأمر بفعل الصلاة
شرح
أو مقيدا به ( وذلك ) اي والمانع من اخذه شرعا في العبادة ( لاستحالة أخذ ما لا يكاد يتأتى ) ويتحقق في الخارج ( الا من قبل الأمر بشيء في متعلق ذاك الأمر ) والجار والمجرور في قوله : في متعلق يتعلق بقوله : أخذ ( مطلقا ) أي سواء اخذ ( شرطا أو شطرا ) فلا يعقل أن يقول المولى : الصلاة بشرط الامتثال واجبة ، أو الصلاة مع قصد الامتثال واجبة لأن قصد الامتثال انما يتحقق بعد الأمر والامر بعد الصلاة فلا يمكن أن يكون قصد الامتثال في مرتبة الصلاة بحيث يتعلق الأمر بمجموعهما لأنه دور صريح لأن قصد الامتثال - لكونه متولدا من الأمر - مما يتوقف على الأمر ولكونه مأخوذا في موضوع الأمر مما يتوقف الأمر عليه وهو محذور تقدم الشيء على نفسه ( فما لم تكن نفس الصلاة متعلقة للأمر ) وكذلك غيرها من العبادات ( لا يكاد يمكن اتيانها بقصد امتثال أمرها ) وحاصله : بيان استحالة دخل قصد القربة في المتعلق لكلا المقامين مقام التشريع ومقام الامتثال اما الأول فقد تقدم تقريبه وأما الثاني فهو ما أشار اليه بقوله : « فما لم تكن الصلاة . . . الخ » وتقريبه هو أن الأمر إذا لم يتعلق بذات المأمور به بل بها مقيدة بداعي الأمر امتنع الاتيان بها لأمرها حيث لا أمر بها قبل وقوعها متعلقة للأمر فقصد امتثال الامر متأخر طبعا عن ورود الأمر على المأمور به فيكون التكليف بها لأمرها تكليفا بغير المقدور ( و ) حاول بعضهم الجواب عن الاشكالين معا أما عن الأول فهو ( توهم امكان تعلق الأمر ) خارجا ( بفعل الصلاة ) مثلا مقيدا