تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بخلاف الوجوب فإنه لا تحديد فيه للطلب ولا تقييد فاطلاق اللفظ وعدم تقييده مع كون المطلق في مقام البيان كاف في بيانه فافهم - المبحث الخامس : ان اطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب توصليا فيجزي اتيانه مطلقا ولو بدون قصد القربة
شرح
( بخلاف الوجوب فإنه لا تحديد فيه للطلب ولا تقييد ) في مقام الاثبات فإنه محض الطلب ( فاطلاق اللفظ ) أي لفظ الأمر ( وعدم تقييده ) بالأذن في الترك في مقام البيان ( مع كون المطلق في مقام البيان كاف في بيانه ) أي بيان الوجوب ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن الطلب حيث كان مشتركا بين الوجوب والندب والوجوب يحتاج إلى امر زائد وهو شدة الطلب فمقتضى الأخذ بالمتيقن الذي هو الطلب وترك المشكوك الذي هو الشدة أن يحمل الأمر المطلق على الندب إلّا أن يدل دليل على الوجوب هذا إذا قيل بالاشتراك ولو قيل بوضع الصيغة للندب فقط والوجوب مجازا فالامر اظهر إذ لا يعدل عن الحقيقة إلّا بدليل

المبحث الخامس في الواجب التعبدي والتوصلي

والكلام هنا يقع في مقامين الأول : فيما يقتضيه الأصل اللفظي بالنسبة إلى الصيغة ، الثاني : فيما يقتضيه الأصل العملي بالنسبة إلى الصيغة أما المقام الأول فهو ( ان اطلاق الصيغة ) أي صيغة الأمر ( هل يقتضي كون الوجوب ) المستفاد منها تعبديا أو يقتضى كونه ( توصليا فيجزي اتيانه ) اي اتيان الواجب ( مطلقا ) بمعنى سقوط الواجب ( ولو ) كان الاتيان به ( بدون قصد القربة ) فلو أمر بوجوب غسل الجنابة هل يجزي غسل الأعضاء ولو كان غافلا عن وجوب