بداعي الأمر وامكان الإتيان بها بهذا الداعي ضرورة امكان تصور الآمر بها مقيدة والتمكن من اتيانها كذلك بعد تعلق الأمر بها والمعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الأمر انما هو في حال الامتثال لا حال الأمر واضح الفساد ضرورة انه وان كان تصورها كذلك بمكان من الامكان
شرح
( بداعي الامر ) بأن يتصور المولى أولا الصلاة المقيدة بداعي أمرها ثم يأمر بالصلاة المقيدة بداعي الامر ( و ) أما عن الثاني وهو لزوم التكليف بغير المقدور فهو ( امكان الاتيان بها ) أي بالعبادة خارجا ( بهذا الداعي ) أي بداعي أمرها واحتج للأول : بأن المولى كما يتصور موضوع حكمه بسائر اجزائه وشرائطه كذلك يتصور هذا الشرط ( ضرورة امكان تصور الآمر بها ) اي بالعبادة ( مقيدة ) بداعي الأمر ( و ) احتج للثاني بانا نمنع كون التقييد بقصد الامتثال مما يوجب عدم القدرة للعبد على الفعل مع ( التمكن من اتيانها كذلك ) أي مقيدة ( بعد تعلق الأمر بها ) خارجا ( و ) ذلك لأن ( المعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الأمر انما هو في حال الامتثال ) المفروض قدرة العبد عليه و ( لا ) يعتبر القدرة ( حال الأمر ) حيث يصح أن يأمر المولى فاقد الماء قبل الزوال : بالتوضي بعد الزوال إذا كان واجدا له : والحاصل انه بعد امر المولى بالصلاة المقيدة تكون الصلاة مأمورا بها فيتمكن العبد من الاتيان بها وان كان حال الأمر لم تكن الصلاة مأمورا بها وحينئذ فلا مانع من أخذ قصد القربة في المأمور به هذا ولكن كلا التوهمين ( واضح الفساد ضرورة انه وان كان تصورها ) أي تصور الصلاة مثلا ( كذلك ) أي مقيدة بداعي الأمر الذي هو مفهوم امتثال امرها ( بمكان من الامكان ) ضرورة عدم توقف تصور مفهوم قصد امتثال الأمر على تحقق