تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فان تلك النكتة ان لم تكن موجبة لظهورها فيه فلا أقل من كونها موجبة لتعيّنه من بين محتملات ما هو بصدده فان شدة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لتعيّن ارادته إذا كان بصدد البيان مع عدم نصب قرينة خاصة على غيره فافهم
شرح
إرادة مطلق الطلب أو الوجوب أو الندب لا سبيل إلى الأول لأنه مساوق لعدم البيان والمفروض أن المولى في مقام البيان وحينئذ فيدور الأمر بين الوجوب والندب والأول مقدم ( فان تلك النكتة ) التي دعت الآمر أن يجيء بأمره بصيغة الجملة الخبرية ( ان لم تكن موجبة لظهورها ) أي ظهور الجملة ( فيه ) اي في الوجوب ( فلا أقل من كونها ) أي كون النكتة المزبورة ( موجبة لتعيّنه ) أي تعين الوجوب ( من بين محتملات ما هو بصدده ) من البعث والانشاء الذي يجوز فيه الوجوب أو الندب ووجه تقديم الوجوب ما أشار اليه بقوله : ( فان شدة مناسبة الأخبار بالوقوع ) الذي هو المعنى الحقيقي ( مع الوجوب ) دون الندب ( موجبة لتعيّن ارادته ) أي إرادة الوجوب ( إذا كان ) المولى ( بصدر البيان ) للحكم لا الاجمال أو الاهمال ( مع عدم نصب قرينة خاصة على غيره ) اي غير الوجوب وحينئذ فمع عدم القرينة على غير الوجوب تكون النكتة المزبورة قرينة على الوجوب وانما كان الوجوب أشد مناسبة لمعنى الجملة التي هي مفيدة للوقوع لأن الوجوب أقرب إلى الوقوع من الندب كما لا يخفى ( فافهم ) يحتمل أن يكون إشارة إلى أن الأمر يدور مدار الظهور العرفي نحو هذه الاستحسانات فلا تكون سببا له ، ثم إنه ظهر مما ذكره المصنف حال النفي الوارد في مقام النهي كمثل