تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الأمر الثاني : الوضع هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى وارتباط خاص بينهما
شرح
ولو لم تمهد بعد بل يمهدها المتأخرون اللاحقون . الأمر الثالث : أن الوجه في تقييد الشبهات بالحكمية لان الأصول العملية الجارية في الشبهات الموضوعية ليست مما يستنبط بها الحكم الشرعي الكلي بل الجزئي كالشك في طهارة هذا الثوب مثلا أو الاناء أو الشك في حلية هذا الشئ فهي من القواعد الفقهية وليست من المسائل الأصولية فخروجها عن تعريف علم الأصول غير مضر ، لان القاعدة الأصولية هي التي يستنبط بها الحكم الشرعي الكلي كوجوب صلاة الجمعة مثلا أو حرمة العصير العنبي ونحوهما ، وهناك ضابطة أخرى للقاعدة الفقهية وهي التي يجوز اعمالها بيد المقلد ولا ينحصر بالمجتهد كقاعدة الطهارة وقاعدة الاستصحاب الجارية في الشبهات الموضوعية حيث يصح للعامي أن يقول هذا الشيء الخارجي مشكوك الطهارة والنجاسة وكل مشكوكهما هو طاهر شرعا - لقاعدة كل شيء طاهر حتى تعلم أنه نجس - ولو لما أفتى به المفتي فهذا حكم ظاهري شرعي ، وكذا الحال في مشكوكات الحلية والحرمة وللعامي أن يقول أيضا أن وضوئي مشكوك البقاء وكل مشكوك البقاء هو باق شرعا بحكم الاستصحاب ولو لما أفتى به المفتي فوضوئي باق شرعا فتجوز الصلاة معه وهكذا .

الأمر الثاني [ في الوضع ]

في تعريف ( الوضع ) وقد اختلف فيه والمشهور بأنه تعيين اللفظ للدلالة على المعنى بنفسه ولعدم شموله للوضع التعيّني عدل عنه المصنف إلى قوله : ( هو ) أنه ( نحو اختصاص اللفظ بالمعنى ) وعلاقة ( وارتباط خاص بينهما ) وهذا الوضع على قسمين الأول : ما كان الارتباط بين