تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
المبحث الثاني : في أن الصيغة حقيقة في الوجوب أو في الندب أو فيهما أو في المشترك بينهما وجوه بل أقوال لا يبعد تبادر الوجوب عند استعمالها بلا قرينة ، ويؤيده عدم صحة الاعتذار عن المخالفة باحتمال إرادة الندب مع الاعتراف بعدم دلالته عليه بحال أو مقال .
شرح
ليس كما ينبغي لأن الموضوع له فيها واحد في جميع صيغ الانشاء وانما الاختلاف في المعنى بسبب الاختلاف في الدواعي الموجب لتكثر المعاني على نحو المجاز والعناية بدلالة القرينة .

المبحث الثاني [ في أن الصيغة حقيقة في الوجوب أو في الندب أو فيهما ]

اختلفوا ( في أن الصيغة ) أي صيغة الأمر ( حقيقة في الوجوب ) فقط ( أو في الندب ) فقط ( أو فيهما ) اشتراكا لفظيا ( أو في المشترك بينهما ) اشتراكا معنويا بان يكون موضوعا للقدر المشترك وهو رجحان الفعل مطلقا أو غير ذلك ( وجوه بل أقوال ) قد أنهاها بعضهم إلى ثمانية والمختار هو الأول بدليل أنه ( لا يبعد تبادر الوجوب ) وانسباقه منها ( عند استعمالها ) اي استعمال الصيغة ( بلا قرينة ) والتبادر علامة الحقيقة ( ويؤيده ) اي يؤيد تبادر الوجوب بلا قرينة ( عدم صحة الاعتذار ) من العبد ( عن المخالفة ) لأمر مولاه ( باحتمال ) متعلق بالاعتذار ( إرادة الندب ) من صيغة الأمر ( مع الاعتراف ) من العبد ( بعدم دلالته ) أي عدم دلالة الأمر ( عليه ) أي على الندب ( بحال أو مقال ) أي بقرينة حال أو مقال والحاصل : ان عدم صحة اعتذار العبد المخالف لأمر مولاه باحتمال إرادة