هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 315
المبحث الثالث : هل الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب والبعث مثل يغتسل ويتوضأ ويعيد ظاهرة في الوجوب أولا لتعدد المجازات فيها وليس الوجوب باقواها بعد تعذر حملها على معناها من الإخبار بثبوت النسبة والحكاية عن وقوعها ، الظاهر الأول الوجوب ما لم يقم دليل خاص مما يفيد الندب كما هو بناء الفقهاء في الأوامر الواردة في أبواب الفقه . المبحث الثالث في حال الجمل الخبرية عند استعمالها في مقام الطلب ( هل الجمل ) الفعلية ( الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب والبعث ) كقوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » و ( مثل ) قوله عليه السلام : ( يغتسل ويتوضأ ويعيد ) الصلاة مثلا ونحو ذلك مما ورد في القرآن الكريم وفي كثير من الأخبار من الطلب بصيغة الفعل الماضي أو المضارع منسلخة عن معناها الاخباري أو باقية عليه وعلى كل تقدير فهل هي ( ظاهرة في الوجوب ) كما كانت الصيغة كذلك وهو اشهر القولين بل هو المشهور كما في البدائع ( أولا ) تكون ظاهرة في الوجوب كما هو مذهب المحقق الثاني والمحقق النراقي والمقدس الأردبيلي وجماعة آخرين لأن الجمل الخبرية موضوعة بحسب معناها الحقيقي للاخبار عن النسبة فإذا لم يرد ذلك المعنى منها كانت مجملة ( لتعدد المجازات فيها ) كالارشاد والندب والتهديد ونحو ذلك ( و ) لا يمكن القول بأنه إذا تعذرت الحقيقة يحمل اللفظ على أقوى المجازات وأقربها وهو الوجوب إذ ( ليس الوجوب باقواها ) اي أقوى المجازات ( بعد تعذر حملها ) أي حمل الجمل الخبرية ( على معناها ) الحقيقي ( من الاخبار بثبوت النسبة والحكاية عن وقوعها ) أي وقوع النسبة قولان ( الظاهر الأول ) وهو ظهورها في