تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وكثرة الاستعمال كذلك في المعنى المجازى لا توجب صيرورته مشهورا فيه ليرجح أو يتوقف على الخلاف في المجاز المشهور كيف وقد كثر استعمال للعام في الخاص حتى قيل : ما من عام إلّا وقد خص ، ولم ينثلم به ظهوره في العموم بل يحمل عليه ما لم تقم قرينة بالخصوص على إرادة الخصوص .
شرح
الصارفة عن المعنى الحقيقي الذي هو الوجوب ، وبالنتيجة : ان كثرة الاستعمال إذا كان مع القرينة فلا يفيد الشهرة الموجبة للتوقف كما عليه صاحب المعالم ( و ) ذلك لأن ( كثرة الاستعمال كذلك ) أي مع القرينة ( في المعنى المجازي ) وهو الندب ( لا توجب صيرورته ) مجازا ( مشهورا فيه ) أي في الندب ( ليرجح ) المجاز على الحقيقة ( أو يتوقف ) في مقام الحمل ( على الخلاف في المجاز المشهور ) من أنه موجب للتوقف أو للترجيح الثالث : للنقض بصيغ العموم كالجمع المعرّف باللام ولفظة كل وجميع وغيرها وهو المراد بقوله : ( كيف ) يعنى كيف يوجب التوقف أو الترجيح كثرة الاستعمال في الندب ( و ) الحال انه ( قد كثر استعمال العام في الخاص ) كثرة بالغة إلى حدّ ( حتى قيل ما من عام إلا وقد خص و ) الحال أنه مع ذلك ( لم ينثلم به ) أي بهذا الاستعمال الكثير في الخصوص ( ظهوره في العموم ) أي ظهور العام في العموم الموضوع له ( بل يحمل ) العام ( عليه ) أي على العموم ( ما لم تقم قرينة بالخصوص ) أي قرينة خاصة غير كثرة الاستعمال تدل ( على إرادة ) المتكلم من العام ( الخصوص ) من لفظ العام ، والحاصل : ان مجرد كثرة الاستعمال لا يوجب التوقف عن الحمل على الموضوع له مع عدم القرينة على خلافه متصلة أو منفصلة ، وحينئذ فاللازم التمسك بظاهر الصيغة الذي مفاده