تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
جار في سائر الصيغ الانشائية فكما يكون الداعي إلى انشاء التمني أو الترجي أو الاستفهام بصيغها تارة هو ثبوت هذه الصفات حقيقة يكون الداعي غيرها أخرى . فلا وجه للالتزام بانسلاخ صيغها عنها واستعمالها في غيرها إذا وقعت في كلامه تعالى لاستحالة مثل هذه المعاني في حقه تبارك وتعالى مما لازمه العجز
شرح
استعمل في معنى واحد ولو انشاء الطلب والاختلاف انما كان من جهة الدواعي ( جار في سائر الصيغ الانشائية ) كليت ولعل ونحوهما ( فكما يكون الداعي إلى انشاء التمني أو الترجي أو الاستفهام بصيغها ) الموضوعة لها من ليت ولعل وهل - مثلا ( تارة هو ثبوت هذه الصفات حقيقة ) بان يكون المتكلم بها متمنيا أو مترجيا أو مستفهما واقعا لا متظاهرا بذلك فقط كذلك ( يكون الداعي غيرها ) اي غير هذه الصفات كانشاء الاستفهام بداعي التهكم أو التقرير أو غيرهما تارة ( أخرى ) والحاصل : أن جميع الصيغ الإنشائية لا تستعمل إلا في معنى واحد وهو الانشاء والاختلاف انما يكون في دواعي الانشاء وهو لا يوجب اختلافا في مدلول الصيغة وحينئذ ( فلا وجه للالتزام ) أي لالتزام بعضهم ( بانسلاخ صيغها ) أي صيغ التمني والترجي والاستفهام ونظائرها ( عنها ) أي عن معنى الترجي والتمني والاستفهام ( واستعمالها ) اي استعمال الصيغ المزبورة ( في غيرها ) أي في غير المعاني المذكورة بتوهم انه لا يمكن استعمالها في معانيها ( إذا وقعت في كلامه تعالى ) والموجب لالتزام القوم بالانسلاخ فيما إذا وردت في كلامه تعالى ( لاستحالة مثل هذه المعاني ) وهي التمني والترجي والاستفهام ( في حقه تبارك وتعالى ) لبداهة أن هذه الأمور ( مما لازمه العجز ) في مقام الترجي وأخويه فان
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 309 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي