تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . .
شرح
الوقوع مع فساد ذلك لأن المسائل الأصولية كبريات لا يترتب عليها الاستنباط الفعلي الا بعد انضمام صغرياتها إليها فلو لم تنضم الصغرى إلى الكبرى لم يقدح في كون الكبرى مسألة أصولية ، الوجه الثالث : ان تعريف الأصول ليس جامعا لتمام المسائل الأصولية إذ لا يشمل إلّا خصوص ما وقع منها في طريق الاستنباط كحجية خبر الواحد وحجية الظواهر وما شاكلها ، وأما ما كان مما ينتهي اليه أمر المجتهد في مقام تعيين الوظيفة كالأصول العملية الجارية في الشبهات الحكمية ومسألة حجية الظن بناء على الانسداد والحكومة فلا يكون داخلا في المسائل الأصولية مع فرض دخولها فيه وتوضيحه : إذا قلنا بحجية مطلق الظن المعبر عنه بدليل الانسداد ومقدماته خمسة : الأولى وجود العلم الاجمالي بتكاليف كثيرة في الشريعة المطهرة الثانية : انسداد باب العلم والعلمي في كثير منها ، الثالثة : عدم جواز اهمال تلك الأحكام الرابعة : عدم وجوب الاحتياط وعدم جواز الرجوع إلى فتوى المجتهد أو الأصول العملية ، الخامسة قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، وبعد تمامية هذه المقدمات يكون الظن حجة في الأحكام الشرعية وحينئذ فان قلنا بالكشف بمعنى أن المقدمات مما تكشف عن كون الظن طريقا منصوبا من قبل الشارع في ظرف الانسداد فهو حجة معتبرة كحجية خبر الواحد وسائر الامارات المعتبرة بالخصوص عند الانفتاح وان قلنا بالحكومة بمعنى أن العقل يستقل حينئذ في الحكم بحجية الظن في هذا الحال كحجية العلم في حال الانفتاح ، فعلى القول الأول فالمسألة مما يستنبط بها الحكم الشرعي كاستنباطه من حجية خبر الواحد وسائر الامارات المعتبرة شرعا وعلى القول الثاني فهي قاعدة ينتهي إليها في مقام العمل وليست مما يستنبط بها الحكم الشرعي
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 27 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي