تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية من الأصول كما هو كذلك ضرورة أنه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمات
شرح
علم الأصول لأن هذه المسألة تحرج عن التعريف الأول إذ لا استنباط فيها للحكم الشرعي بخلاف التعريف الثاني فإنه يشمل هذه المسألة لأنها مما ينتهى إليها الفقيه في مقام العمل عند يأسه عن الظفر بالدليل الاجتهادي ( و ) كذلك تحرج بناء على التعريف الأول ( مسائل الأصول العملية ) كالاستصحاب والبراءة والاشتغال والتخيير ( في الشبهات الحكمية من ) مباحث علم ( الأصول ) لان الشبهة الحكمية سببها فقدان النص أو اجماله أو تعارض النصين بخلاف الشبهة الموضوعية فان سببها الأمور الخارجية ( كما هو كذلك ) أي انها من الأصول بحسب الواقع فلا معنى لخروج هاتين المسألتين المهمتين ( ضرورة ) لزوم خروجها بناء على تعريف المشهور مع ( انه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمات ) لاعتماد كثير من الاحكام الفرعية الظاهرية عليها . وتوضيح المراد في بيان أمور : الأول ان المراد بالأولوية الواقعة في كلام المصنف هي الأولوية التعيينية كالأولوية في قوله تعالى :« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » *من جهة بطلان تعريف المشهور عند المصنف من وجوه ، الوجه الأول اشتماله على لفظ العلم وهو فاسد لما تقدم - من أن علم الأصول هو نفس المسائل لا العلم بها نعم يمكن أن يكون نظرهم في أخذ العلم في التعريف : لأن الغرض لا يترتب الّا على العلم بقواعده ومسائله لان القدرة على الاستنباط تتوقف على العلم بالقواعد الأصولية لا نفس القواعد بوجودها الواقعي ، الوجه الثاني : ان تعريف المشهور ظاهر في كون المسألة أصولية هو فعلية وقوعها في طريق الاستنباط وعدم كفاية شأنية