هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 289
أو اطلاقا « اشكال ودفع » أما الاشكال فهو انه يلزم بناء على اتحاد الطلب والإرادة في تكليف الكفار بالايمان بل مطلق أهل المعاصي في العمل بالأركان أما أن لا يكون هناك تكليف جدى ان لم يكن هناك إرادة حيث إنه لا يكون حينئذ على الاحتمال الأول المشار اليه بقوله : « لأجل وضعها لايقاعها . . . الخ » ( أو اطلاقا ) أي ان اطلاقها ينسبق منه ذلك كما هو بناء على الاحتمال الثاني المشار اليه بقوله : « أو انصراف اطلاقها » . . الخ - والحاصل : أن هذه الإنشاءات تكشف عن قيام الصفات بالنفس كشفا وضعيا أو انصرافيا وهذا غير ما يقوله الأشاعرة من الكلام النفسي . اشكال ودفع ( أما الاشكال فهو أنه ) لا ريب في ثبوت التكليف بالايمان حقيقيا بالنسبة إلى الكفار وبالواجبات وترك المحرمات بالنسبة إلى العصاة والفساق بل بالنسبة إلى الكفار أيضا على المشهور بين العدلية فبناء على مغايرة الطلب للإرادة لا اشكال في البين إذ اللازم في هذه الموارد حينئذ ثبوت الطلب دون الإرادة فلا ( يلزم ) محذور أصلا وأما ( بناء على اتحاد الطلب والإرادة ) فلا بدّ ( في ) موارد ( تكليف الكفار بالايمان ) وكذا بسائر الفروع ( بل ) تكليف ( مطلق أهل المعاصي ) ولو كان من أهل الايمان ( في العمل بالأركان ) متعلق بالتكليف أي تكليفهم بالنسبة إلى العمل الجوارحي الخارجي كالصلاة والصوم ونحوهما ( اما ) من اختار ( ان لا يكون هناك ) لدى الآمر ( تكليف جدي ) وطلب حقيقي ( ان لم يكن هناك إرادة ) جدية للايمان أو العمل فيكون جميع الأوامر والنواهي تكاليف غير جدية ( حيث أنه لا يكون حينئذ ) اي