تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الأشاعرة ان هذه الصفات المشهورة مدلولات للكلام ، فان قلت : فما ذا يكون مدلولا عليه عند الأصحاب والمعتزلة قلت : أما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها أو نفيها في نفس الأمر من ذهن أو خارج كالانسان نوع أو كاتب
شرح
أي بالكلام النفسي ( الأشاعرة ) من العامة ( ان هذه الصفات ) خبر قوله : « ليس غرض الأصحاب » أي أن الأصحاب لا يقولون بان الصفات ( المشهورة ) القائمة بالنفس - كما تقدم ذكرها - ( مدلولات للكلام ) اللفظي فان عدم كون الصفات المعروفة مداليل للكلام اللفظي كلفظ « ليت » للتمني و « لعل » للترجي ونحوهما مما تسالم عليه الكل كما مرت الإشارة اليه . ( فان قلت : ) إذا لم تكن صفة أخرى مدلولة للكلام اللفظي ولا الصفات المشهورة المزبورة مدلولات له ( فما ذا يكون مدلولا عليه ) بالكلام اللفظي ( عند الأصحاب والمعتزلة ) مع عدم التزامهم بالكلام النفسي ( قلت : أما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها ) وهما الموضوع والمحمول كما في القضايا الايجابية ( أو ) دالة على ( نفيها ) كما في القضايا السالبة ( في نفس الأمر ) متعلق بثبوت النسبة أو نفيها ( من ذهن أو خارج كالانسان نوع أو كاتب ) فالمثال الأول ما إذا كان الثبوت في الذهن لأن النوعية كالجنسية والفصلية من المعقولات . الثانية التي موطنها الذهن والمثال الثاني ما إذا كان الثبوت في الخارج فان ظرف الكتابة هو الخارج فالموضوع له والمدلول للكلام اللفظي حينئذ اثر
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 286 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي