واما الصيغ الانشائية فهي على ما حققناه في بعض فوائدنا موجدة لمعانيها في نفس الامر ، أي قصد ثبوت معانيها وتحققها بها وهذا نحو من الوجود وربما يكون هذا منشأ لانتزاع اعتبار مترتب عليه شرعا أو عرفا آثار كما هو الحال في صيغ العقود والايقاعات نعم .
شرح
وراء الصفات النفسية من ثبوت النسبة أو نفيها ( واما الصيغ الانشائية ) كصيغة أفعل ونحوها ( فهي على ما حققناه في بعض فوائدنا ) وهي الفوائد المطبوعة مع حاشيته على الفرائد تكون تلك الصيغ ( موجدة لمعانيها في نفس الأمر ) بسنخ من الوجود المعبر عنه بالوجود الانشائي وبذلك تبين معنى الخبر والانشاء وان الأول حاك والثاني موجد ( أي قصد ) بالبناء للمفعول ( ثبوت معانيها وتحققها ) أي تحقق المعاني ( بها ) أي بالصيغ الانشائية فيوجد معانيها بانشائها ( وهذا نحو من الوجود ) أي الايجاد الانشائي نحو من الوجود غير الوجود الذهني والخارجي .
( وربما يكون هذا ) أي الوجود الانشائي ( منشأ لانتزاع اعتبار ) كالملكية والزوجية ( مترتب عليه ) أي على هذا النحو من الوجود ( شرعا أو عرفا ) على سبيل منع الخلو ( آثار ) فاعل مترتب أي يترتب على هذا النحو من الوجود آثار شرعية أو عرفية ( كما هو الحال في صيغ العقود والايقاعات ) مثلا بصيغة أفعل ينشأ الطلب ويوجد فيترتب عليه حكم العقل بوجوب الطاعة وقبح المعصية أو بصيغة بعت في مقام الانشاء يوجد معنى البيع فيترتب عليه الملكية ونحوها وهكذا كالزوجية والرقية والفرق بين العقود والايقاعات ان الأول ما يتوقف على الطرفين كالبيع والنكاح ونحوهما والثاني ما يتوقف على طرف واحد كالطلاق والعتق ( نعم ) كما أن الجملة الخبرية دالة بالالتزام