تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
لا مضايقة في دلالة مثل صيغة الطلب والاستفهام والترجي والتمني بالدلالة الالتزامية على ثبوت هذه الصفات حقيقة اما لأجل وضعها لايقاعها فيما إذا كان الداعي اليه ثبوت هذه الصفات أو انصراف اطلاقها إلى هذه الصورة فلو لم تكن هناك قرينة كان انشاء الطلب أو الاستفهام أو غيرهما بصيغتها لأجل قيام الطلب والاستفهام وغيرهما بالنفس وضعا
شرح
على حصول العلم لقائلها ، بثبوت النسبة أو نفيها ( لا مضايقة في دلالة ) الصيغ ( مثل صيغة الطلب والاستفهام والترجي والتمني ) وغيرها من سائر الإنشاءات ( بالدلالة الالتزامية ) لا بالدلالة المطابقية ( على ثبوت هذه الصفات ) اي الطلب الحقيقي في الأمر والنهي والاستفهام والرجاء الحقيقي والميل الحقيقي ( حقيقة ) حتى أنه لو طلب من دون الطلب الحقيقي كان خارجا عن متفاهم العرف وهذه الدلالة الالتزامية ( اما لأجل وضعها ) أي وضع الصيغ الانشائية ( لإيقاعها ) اي ايقاع الصفات المزبورة ( فيما إذا كان الداعي اليه ) اي إلى الايقاع ( ثبوت هذه الصفات ) بحيث يكون قيدا للوضع فلو أنشأت بها مفاهيمها ولم تكن هذه الصفات موجودة فيها كان الاستعمال مجازا ( أو ) لأجل ( انصراف اطلاقها ) أي اطلاق صيغة الطلب وأخواته بدون قرينة ( إلى هذه الصورة ) وهي صورة قيام الصفات بالنفس حقيقة ( فلو لم تكن هناك قرينة ) صارفة عن هذا الظهور ( كان انشاء الطلب أو الاستفهام أو غيرهما بصيغتها ) اي بصيغة الطلب أو الاستفهام أو غيرهما كاشفا عن الانشاء ( لأجل قيام الطلب ) خبر لقوله : كان انشاء الطلب ( والاستفهام وغيرهما ) من سائر الصفات ( بالنفس وضعا ) أي لأجل وضع الصيغ المزبورة للمقاصد القائمة بالنفس كما هو بناء