دفع وهم : لا يخفى أنه ليس غرض الأصحاب والمعتزلة من نفي غير الصفات المشهورة وانه ليس صفة أخرى قائمة بالنفس كانت كلاما نفسيا مدلولا للكلام اللفظي كما يقول به
شرح
القول باتحاد الطلب والإرادة مفهوما ومصداقا وانشاء بما حاصله وهو :
أن الذي يقتضيه التدبر بمقتضى التبادر - أن الطلب انما وضع للتصدي نحو المراد بخلاف الإرادة فإنها وضعت للشوق النفساني الذي هو صفة من الصفات النفسانية يقال : طلبت الضالّة فما وجدتها ولا يصح أن يقال :
أردت الضالة : ولو اطلق لفظ الطلب في مقام اطلاق الإرادة لعدّ ذلك من الأغلاط فلو قيل في الآية :« إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ »، مكان قوله : « اني أريد » ، لكان غلطا ومن ذلك يظهر انهما مختلفان مصداقا وان الإرادة غير قابلة للانشاء باللفظ كما في سائر الصفات النفسية والخارجية .