تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ولم يكن نزاع في البين بان يكون المراد بحديث الاتحاد ما عرفت من العينية مفهوما ووجودا حقيقيا وانشائيا ، ويكون المراد بالمغايرة والاثنينية هو اثنينية الانشائي من الطلب كما هو كثيرا ما يراد من اطلاق لفظه والحقيقي من الإرادة كما هو المراد غالبا منها حين اطلاقها فيرجع النزاع لفظيا فافهم .
شرح
بالاتحاد وبين الأشاعرة القائلين بالمغايرة ( و ) ذلك بان يحمل مراد كل طرف على شيء مما يثبت به انه ( لم يكن نزاع ) معنوي ( في البين ) بل هو نزاع لفظي ( بان يكون المراد بحديث الاتحاد ) بين الطلب والإرادة هو ( ما عرفت من العينية ) بينهما في المراتب الثلاث ( مفهوما ووجودا حقيقيا ) الذي هو عبارة عن الصفة القائمة بالنفس ( و ) وجودا ( انشائيا ) ووجودا ذهنيا على أن تكون كل مرتبة من الإرادة متحدة مع تلك المرتبة من الطلب ( ويكون المراد من المغاير والاثنينية ) التي يدعيها الأشاعرة ( هو اثنينية الانشائي من الطلب كما هو ) الانشائي ( كثيرا ما يراد من اطلاق لفظه ) اي لفظ الطلب يعني أن لفظ الطلب ينصرف إلى الانشائي منه . ( والحقيقي ) معطوف على قوله : الانشائي : يعني ويكون المراد بالاثنينية اثنينية الطلب الانشائي والإرادة الحقيقية ( من الإرادة كما هو ) أي الحقيقي ( المراد غالبا منها ) أي من الإرادة ( حين اطلاقها ) يعني أن المنصرف اليه من لفظ الإرادة هو الإرادة الجديّة الحقيقية ، والحاصل : أن كل مرتبة من الإرادة مغايرة لمرتبة أخرى من الطلب ( فيرجع النزاع لفظيا ) لاتفاق الطرفين على الاتحاد بين الطلب والإرادة مع اتحاد المرتبة واتفاق الطرفين أيضا على المغايرة بينهما عند اختلاف المرتبة ( فافهم ) وقد مرّ فيما ذكرناه - نعم أشكل على مختار المصنف وهو
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 284 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي